تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٤٦ - سورة بنى إسراءيل
أي «وَ مََا مَنَعَ اَلنََّاسَ» الإيمان بالقرآن و بنبوّة محمّد-صلّى اللّه عليه و آله- «إِلاََّ» إنكارهم أن يرسل اللّه البشر، فـ «أَنْ» الأولى مفعول ثان لـ «مَنَعَ» و «أَنْ» الثّانية فاعل [١] و الهمزة فى «أَ بَعَثَ اَللََّهُ» للإنكار، فبيّن-سبحانه-أنّ ما أنكروه غير منكر و إنّما المنكر خلافه عند اللّه لأنّ حكمته البالغة تقتضى أن لا يرسل الملك بالوحى إلاّ إلى الأنبياء أو إلى أمثاله من الملائكة، }ثمّ قرّر-سبحانه-بأنّه «لَوْ كََانَ فِي اَلْأَرْضِ مَلاََئِكَةٌ يَمْشُونَ» على أرجلهم «مُطْمَئِنِّينَ» : ساكنين فى الأرض لنزّل [٢] اللّه «عَلَيْهِمْ ... مَلَكاً» «مِنَ اَلسَّمََاءِ ... [٣] رَسُولاً» يهديهم إلى الرّشد و يعلّمهم الدّين، فأمّا الإنس فإنّما يرسل الملك إلى من يختاره منهم للنّبوّة فيقوم بدعوتهم و إرشادهم. } «شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ» على أنّى قضيت ما علىّ من التّبليغ و أنّكم كذّبتم، «إِنَّهُ كََانَ بِعِبََادِهِ خَبِيراً [٤] » : عالما بأحوالهم، و هذا وعيد للكفّار و تسلية للنّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله-و «شَهِيداً» تمييز [٥] أو حال. }و «مَنْ يَهْدِ [٦] اَللََّهُ» أي يوفّقه «فَهُوَ اَلْمُهْتَدِ وَ مَنْ يُضْلِلْ» : و من يخذل، «فَلَنْ
[١]ب، ج: فاعله.
[٢]هـ: لتنزّل.
[٣]ج: +ملكا.
[٤]ب، ج: +بصيرا.
[٥]ب، ج، د، هـ: تميز.
[٦]ب، ج، د: يهدى.