تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٩ - سورة التّوبة
حرّم فى الكتاب و السّنة، و سمّيت الجزية جزية لأنّها قطعة ممّا على أهل الذّمّة أن يجزوه أي يقضوه، «عَنْ يَدٍ» : إمّا أن يراد يد المعطى، أو يد الآخذ، فمعناه على الأوّل: «حتّى يعطو» ها عن يد مؤاتية [١] غير ممتنعة، كما يقال: أعطى بيده: إذا أصحب [٢] و انقاد، أو حتّى يعطوها عن يد إلى يد نقدا غير نسيئة و لا مبعوثا على يد أحد، و معناه على إرادة يد الآخذ: حتّى يعطوها عن يد قاهرة [٣] مستولية أو عن إنعام عليهم [٤] ، «وَ هُمْ صََاغِرُونَ» أي تؤخذ [٥] منهم [٦] على الصّغار و الذّلّ، و هو أن يأتى بها بنفسه ما شيا غير راكب، و يسلّمها و هو قائم و الآخذ جالس، و أن يؤخذ بتلبيبه [٧] و يقال له: أدّها.
«عُزَيْرٌ اِبْنُ اَللََّهِ» مبتدأ و خبر، و هو اسم أعجمىّ [٨] و لعجمته و تعريفه امتنع من الصّرف، و من نوّنه جعله عربيّا، و إنّما قال ذلك جماعة من اليهود و لم يقله كلّهم، «ذََلِكَ قَوْلُهُمْ [٩] بِأَفْوََاهِهِمْ» معناه: أنّهم اخترعوه بأفواههم و [١٠] لم يأتهم به كتاب و مالهم
[١]آتيته على الأمر بمعنى وافقته (المصباح المنير) .
[٢]أصحب: انقاد بعد صعوبة (راجع القاموس) .
[٣]هـ: +عليهم.
[٤]و فى الكشّاف: +لأنّ قبول الجزية منهم و ترك أرواحهم لهم نعمة عظيمة عليهم.
[٥]الف، ب، ج، د: يؤخذ، و ما فى المتن موافق للكشّاف أيضا.
[٦]هـ: +الجزية.
[٧]و لبّبت الرّجل تلبيبا: إذا جمعت ثيابه عند صدره و نحوه فى الخصومة، ثمّ جررته (الصّحاح) . هـ: بتلبية.
[٨]هـ: عجمىّ.
[٩]هـ: -قولهم.
[١٠]ب و ج و د: -و.