تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٨٠ - سورة الكهف
مفعول به كما انجرّ بالإضافة فى قوله: «هََذََا فِرََاقُ بَيْنِي وَ بَيْنِكَ» [١] و هذا المكان فى منقطع أرض التّرك ممّا يلى المشرق، «مِنْ دُونِهِمََا قَوْماً» قيل: هم التّرك، «لاََ يَكََادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً» أي لا يكادون يفهمونه إلاّ بجهد و مشقّة من إشارة و نحوها، و قرئ: «يُفْقِهون» أي لا يفهمون السّامع كلامهم و لا يبيّنونه لأنّ لغتم غريبة مجهولة. «يأجوج و ماجوج» اسمان أعجميّان و قرئا [٢] : بالهمزة، } «مُفْسِدُونَ فِي اَلْأَرْضِ» قيل: كانوا يأكلون النّاس، و قيل: كانوا يخرجون أيّام الرّبيع فلا يتركون شيأ أخضر إلاّ أكلوه و لا يابسا إلاّ احتملوه [٣] ، ١٤- و عن النّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله-فى صفتهم : أنّه لا يموت أحد منهم حتّى ينظر إلى ألف ذكر من صلبه كلّهم قد حمل السّلاح ، و قيل: إنّهم صنفان: طوال مفرط و [٤] الطّول [٥] و قصار مفرط و القصر، و قرئ: «خَرْجاً» و «خراجا» أي جعلا نخرجه من أموالنا و نظيرهما [٦] النّول و النّوال. } «مََا مَكَّنِّي» «رَبِّي» أي ما جعلنى «ربّى» «فيه» مكينا من كثرة المال و اليسار «خَيْرٌ» ممّا تبذلونه [٧] من الخراج فلا حاجة بي إليه، و قرئ: بالإدغام و فكّه، «فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ» أي برجال و صنّاع يحسنون البناء و بالآلات، «رَدْماً» أي حاجزا حصينا، و الرّدم: أكبر من السّدّ، [٨] قيل: حفر [٩] الأساس [١٠] حتّى بلغ الماء و جعل الأساس من الصّخر و النّحاس المذاب و البنيان من «زبر الحديد» بينهما الحطب و الفحم حتّى سدّ ما بين الجبلين إلى أعلاهما ثم وضع المنافيخ حتّى إذا صارت كالنّار صبّ النّحاس المذاب على الحديد المحمى فالتصق بعضه ببعض و صار جبلا صلدا، و الصّدفان بفتحتين:
جانبا [١١] الجبلين لأنّهما يتصادفان أي يتقابلان، و قرئ: «الصُّدُفين» بضمّتين و بضمّة
[١]آية ٧٨.
[٢]ج: قرىء.
[٣]هـ: حملوه، (خ ل) : احتملوه
[٤]ب، ج: مفرط.
[٥]هـ: الطّوال.
[٦]هـ: نظيره.
[٧]ألف: تيبذلونه، هـ: تبذلونه.
[٨]ب، ج، د: +و.
[٩]ألف: حفر.
[١٠]ألف، ب، ج، د: للاساس، و ما فى المتن موافق للكشّاف أيضا.
[١١]ب، ج: جانب.