تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٨٢ - سورة الكهف
و من ظفروا به ممّن لم [١] يتحصّن منهم من النّاس ثمّ يبعث اللّه نغفا [٢] فى أقفائهم [٣] فتدخل آذانهم فيهلكون بها. } «وَ عَرَضْنََا جَهَنَّمَ» : و أبرزناها لهم فرأوها و شاهدوها. } «عَنْ ذِكْرِي» :
عن آياتي و التّفكّر فيها، و نحوه «صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ» * [٤] ، «وَ كََانُوا لاََ يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً» أي و كانوا صمّا عنه، } ١- و قراءة أمير المؤمنين-عليه السّلام -: «أ فَحَسْبُ الّذين كفروا» : [٥]
أ فكافيهم و محسبهم «أَنْ يَتَّخِذُوا عِبََادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيََاءَ» و [٦] هم الملائكة، فهو مبتدأ و خبر أو [٧] بمنزلة الفعل و الفاعل، لأنّ اسم الفاعل إذا اعتمد على الهمزة ساوى الفعل فى العمل كقولك: أ قائم الزّيدان، و المعنى: أنّ ذلك لا يكفيهم و لا ينفعهم عند اللّه كما حسبوا، و أمّا القراءة المشهورة: فمعناها: أ فحسبوا أن يتّخذوهم من دونى أربابا ينصرونهم أي لا يكونون [٨] لهم أولياء ناصرين، و «النّزل» : ما يقام للنّزيل و هو الضّيف، و نحوه «فَبَشِّرْهُمْ بِعَذََابٍ أَلِيمٍ» * [٩] . } «اَلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ» أي ضاع و بطل عملهم و هم الرّهبان «و هم» يظنّون «أنّهم» محسنون و أنّ أفعالهم طاعة و قربة، ١- و عن علىّ-عليه السّلام -:
هو كقوله: «عََامِلَةٌ نََاصِبَةٌ» [١٠] و قال: منهم أهل حروراء [١١] «فَلاََ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَزْناً» أي لا يكون لهم عندنا وزن و مقدار و نزدرى بهم [١٢] .
[١]هـ: لا.
[٢]النّغف: دود يكون فى أنوف الإبل و الغنم (راجع الصّحاح) .
[٣]ألف، ج، د: افنائهم. ٤-. ٢/١٨.
[٥]ب، ج، هـ: +اى.
[٦]ج: -و.
[٧]ألف: و.
[٨]ألف، ب، ج، هـ: لا يكون. (٩) . ٣/٢١. (١٠) . ٨٨/٣.
[١١]و حروراء: اسم قرية، يمدّ و يقصر، نسبت إليها الحروريّة من الخوارج، لأنّه كان أوّل مجتمعهم بها (الصّحاح) .
[١٢]د، هـ: +أعينهم.