تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٨١ - سورة الكهف
و سكون، و القطر: النّحاس المذاب، و «قِطْراً» منصوب بـ «أُفْرِغْ» و تقديره «ءاتونى» قطرا أفرغ «عليه» قطرا [١] ، فحذف الأوّل لدلالة الثّاني عليه، و قرئ: «قََالَ [٢] اِئْتُونِي» :
جيئونى. } «فَمَا اِسْطََاعُوا» بحذف التّاء للخفّة، و قرئ: فما اصطاعوا [٣] بقلب السّين صادا، «أَنْ يَظْهَرُوهُ» : أن [٤] يعلوه [٥] ، أي لا حيلة لهم فى صعوده لارتفاعه و ملاسته و لا فى نقبه لصلابته و ثخانته. } «هََذََا» إشارة إلى السّدّ أي هذا السّدّ نعمة «من» اللّه و «رَحْمَةٌ» على عباده، «فَإِذََا جََاءَ وَعْدُ رَبِّي» أي دنا مجىء يوم القيامة «جعل» السّدّ «دكّا» أي مدكوكا مبسوطا مسوّى بالأرض و كلّ ما انبسط بعد ارتفاع فقد اندكّ، و قرئ: «دَكََّاءَ» بالمدّ أي أرضا مستوية، «وَ كََانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا» هذا آخر حكاية قول ذى القرنين.
«وَ تَرَكْنََا بَعْضَهُمْ» أي و جعلنا بعض الخلق يوم خروج يأجوج و مأجوج «يَمُوجُ فِي بَعْضٍ» أي يضطربون و يختلطون إنسهم و جنّهم حيارى، أو يكون الضّمير ليأجوج و مأجوج و أنّهم يموجون حين يخرجون ممّا وراء السّدّ مزدحمين فى البلاد، و قد روى: أنّهم يأتون البحر فيشربون ماءه و يأكلون دوابّه [٦] ثمّ يأكلون الشّجر
[١]هـ: -قطرا.
[٢]ج، د: -قال.
[٣]ألف: فما اسطاعوا.
[٤]ألف، ب، ج: اى.
[٥]ج: يعلموه.
[٦]ب: +و.