تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٠ - سورة الأنفال
الطّيّب «وَ يَجْعَلَ اَلْخَبِيثَ بَعْضَهُ» فوق «بَعْضٍ» فى جهنّم يضيّقها عليهم، «فَيَرْكُمَهُ» [١] عبارة عن الجمع و الضّمّ حتّى يتراكموا كقوله: «كََادُوا [٢] يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً» [٣] ، و قيل: نفقة الكافر [٤] من نفقة المؤمن، و يجعل نفقة الكافر بعضها «عَلىََ بَعْضٍ» [٥] : فوق بعض [٦] «فَيَرْكُمَهُ» [٧] و يجمعه «جَمِيعاً [٨] فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ» [٩] يعاقبهم به، كما قال: «يَوْمَ يُحْمىََ عَلَيْهََا فِي نََارِ جَهَنَّمَ الآية» [١٠] . و قرئ «لِيَمِيزَ» على التّخفيف [١١] .
«قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا» أي قل [١٢] لأجلهم هذا القول و هو «إِنْ يَنْتَهُوا» ، و لو كان بمعنى خاطبهم به لقيل: إن تنتهوا-بالتّاء-يغفر لكم [١٣] ، أي إن [١٤] ينتهوا [١٥] عمّا هم عليه بالدّخول فى الإسلام يغفر لهم ما قد سلف من الشّرك و عداوة الرّسول، «وَ إِنْ يَعُودُوا [١٦] » لعداوته و قتاله «فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ اَلْأَوَّلِينَ» الّذين تحزّبوا على أنبياء اللّه فى تدميرهم [١٧] فليتوقّعوا مثل ذلك إن لم ينتهوا. } «وَ قََاتِلُوهُمْ حَتََّى لاََ تَكُونَ [١٨] فِتْنَةٌ» [١٩] : إلى [٢٠] أن لا يوجد فيهم
[١]د: و يركمه.
[٢]ج: كانوا.
[٣]سورة الجنّ آية ١٩.
[٤]د: الكافرين.
[٥]هـ: -على بعض.
[٦]د: -فوق بعض.
[٧]د: و يركمه.
[٨]هـ: -و يجمعه جميعا.
[٩]د: +و.
[١٠]سورة التوبة آية ٣٥.
[١١]يستفاد من هذا التّعبير أنّ المؤلّف-رحمه اللّه-جعل متن المصحف تبعا للزّمخشرىّ قراءة التّشديد.
[١٢]ج: -أي قل.
[١٣]د: لهم.
[١٤]ب و ج: -ان.
[١٥]ب و ج: انتهو.
[١٦]ب و ج: تعودوا.
[١٧]ب و ج: تدبيرهم. و التّدمير: الإهلاك (القاموس) .
[١٨]ج: +اى.
[١٩]هـ: +اى.
[٢٠]ج: الاّ.