تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٧٤ - سورة الحجر
قال جبرءيل للنّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله-: أمرت [١] أن أكفيكهم [٢] فأومأ إلى ساق الوليد فمرّ و هو [٣] يجرّ ثوبه فتعلّقت بثوبه شوكة فمنعه الكبر أن يخفض [٤] رأسه فينزعها فخدشت ساقه فمات من ذلك، و أومأ إلى أخمص [٥] العاص بن وائل فوطئ شبرمة [٦] فدخلت فيها و قال:
لدغت، و [٧] لم يزل يحكّها حتّى مات، و أشار إلى عينى الأسود فعمى و جعل يضرب رأسه على الجدار حتّى مات، و أشار إلى أنف الحارث فامتخط قيحا فمات، و أشار إلى الأسود فاستسقى فمات. «فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ» وعيد.
أي «بِمََا يَقُولُونَ» من تكذيب و الطّعن فيك و فى القرآن، } «فَسَبِّحْ» أي فافزع [٨]
[١]
قو من بنى مخزوم بن يقظة بن مرّة: الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم، «المستهزئ بالرّسول من سهم» :
و من بنى سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب: العاص بن وائل بن هشام. قال ابن هشام: العاص ابن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم، «المستهزئ بالرّسول من خزاعة» :
و من بنى خزاعة: الحارث بن الطّلاطلة بن عمرو بن الحارث بن عبد عمرو بن (لؤىّ بن) ملكان.
فلمّا تمادوا فى الشّرّ، و أكثروا برسول اللّه-صلّى اللّه عليه و سلّم-الاستهزاء أنزل اللّه-تعالى-:
«فَاصْدَعْ بِمََا تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ اَلْمُشْرِكِينَ، `إِنََّا كَفَيْنََاكَ اَلْمُسْتَهْزِئِينَ.... » (راجع إمتاع الأسماع للمقريزى ج ١ ص ٢٢-٢٣ ط مصر) .
[١]هـ: -أمرت.
[٢]ألف: اكفيهم.
[٣]ألف: -و هو.
[٤]د: يحفظ.
[٥]و الأخمص: ما دخل من باطن القدم فلم يصب الأرض (الصّحاح) .
[٦]الشّبرم: شجر ذو شوك (راجع القاموس) .
[٧]ج: -و.
[٨]ب: فافرغ.