تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٣١ - سورة بنى إسراءيل
و الأصل يحد وحده [١] و النّفور مصدر بمعنى التّولية أو جمع نافر كشهود جمع شاهد، أي أحبّوا أن تذكر معه آلهتهم لأنّهم مشركون، فإذا لم تذكرهم نفروا. } «بِمََا يَسْتَمِعُونَ بِهِ» من اللّغو و الاستهزاء بالقرآن، و «بِهِ» فى [٢] موضع الحال أي يستمعون هازئين، و «إِذْ يَسْتَمِعُونَ» نصب بـ «أَعْلَمُ» أي أعلم وقت استماعهم بما به يستمعون، «وَ إِذْ هُمْ نَجْوىََ» : و بما يتناجون به إذ هم ذوو [٣] نجوى أي متناجون، «إِذْ يَقُولُ» بدل من «إِذْ هُمْ» ، [٤] أي ما تتّبعون [٥] «إِلاََّ رَجُلاً [٦] » قد سحر فجنّ و اختلط عليه عقله و إنّما قالوا ذلك لينفّروا عنه. } «كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ اَلْأَمْثََالَ» : مثّلوك [٧] بالسّاحر و المجنون، «فَضَلُّوا» فى ذلك ضلال المتحيّر فى أمره لا يدرى كيف يتوجّه. } «وَ رُفََاتاً» أي ترابا و غبارا و انتثر لحومنا: أنبعث بعد ذلك «خَلْقاً جَدِيداً ؟.
ردّ [٨] قوله: «كُونُوا حِجََارَةً» [٩] على قولهم: «كُنََّا عِظََاماً» فكأنّه قال: كُونُوا حِجََارَةً «أَوْ حَدِيداً» و لا تكونوا عظاما فإنّه يقدر [١٠] على إعادتكم أحياء و ردّكم إلى
[١]د: وحدة.
[٢]هـ: -فى.
[٣]ج، د: ذو.
[٤]ب، ج: +ان تتّبعون.
[٥]هكذا فى ب و ج، و سائر النّسخ: يتّبعون.
[٦]ب، ج: +مسحورا.
[٧]هـ: مثلوا.
[٨]ج: -ردّ.
[٩]هكذا فى النسخ، و لعلّه مقلوب و الأصل: قوله: ... ردّ.
[١٠]هـ: -يقدر.