تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٠٧ - سورة يونس عليه السّلام
نصبت فالخبر «عَلىََ أَنْفُسِكُمْ» و المعنى: إِنَّمََا بَغْيُكُمْ وبال عَلىََ أَنْفُسِكُمْ ، و «مَتََاعَ» مصدر مؤكّد، و فى الحديث :
لا تمكر و لا تعن ماكرا و لا تبغ و لا تعن باغيا و لا تنكث و لا تعن ناكثا و كان يتلوها ، و روى : ثنتان يعجّلهما اللّه فى الدّنيا: البغي و عقوق الوالدين.
شبّه حال «الدّنيا» فى سرعة انقضائها بحال «نبات الأرض» فى جفافه بعد خضرته و نضرته، «فَاخْتَلَطَ بِهِ» : فاشتبك بسببه حتّى خالط بعضه بعضا، «أَخَذَتِ اَلْأَرْضُ زُخْرُفَهََا وَ اِزَّيَّنَتْ» مثّل الأرض بالعروس إذا أخذت الثّياب الفاخرة من كلّ لون، فاكتستها و تزيّنت بغيرها من أنواع الزّين، و أصل «اِزَّيَّنَتْ» تزيّنت، «قََادِرُونَ عَلَيْهََا» : متمكّنون منها محصّلون لمنفعتها [١] ، «أَتََاهََا أَمْرُنََا» و هو ضرب زروعها ببعض العاهات و الآفات بعد أمنهم و إيقانهم أن [٢] قد سلم، «فَجَعَلْنََاهََا» : [٣] فجعلنا [٤] زرعها «حَصِيداً» شبيها [٥] بما يحصد من [٦] الزّرع من قطعه و استيصاله، «كَأَنْ لَمْ تَغْنَ» أي كأن لم تغن [٧] زرعها، فحذف المضاف، أي لم ينبت [٨] ، و لا بدّ من حذف المضاف الّذى هو الزّرع فى هذه المواضع و إلاّ لم يستقم المعنى. و عن الحسن: «كأن لّم يغن» بالياء، على أنّ الضّمير للمضاف
[١]الف، د: بمنفعتها.
[٢]ب، ج: انّه.
[٣]د: +أي.
[٤]ب، ج: جعلنا.
[٥]ألف: تشبيها.
[٦]ب: -من.
[٧]ب، ج: -أي كَأَنْ لَمْ تَغْنَ ، و فى الكشّاف: يغن.
[٨]ألف: يلبث، ب، ج: يثبت.