تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٨٣ - سورة النّحل
و أنّهم أموات و أنّهم جاهلون بالغيب، أي [١] لو كانوا آلهة على الحقيقة لكانوا أحياء غير أموات و أمرهم على العكس من ذلك، }و [٢] الضّمير فى «يُبْعَثُونَ» للدّاعين، أي لا يشعرون متى يبعث عابدوهم؟و فيه تهكّم [٣] بالمشركين و أنّ آلهتهم لا يعلمون وقت بعثهم فكيف يكون لهم وقت جزاء منهم على عبادتهم!. } «لاََ جَرَمَ» حقّا «أَنَّ اَللََّهَ يَعْلَمُ» سرّهم و علانيتهم فيجازيهم، و هو وعيد.
«مََا ذََا» منصوب بـ «أَنْزَلَ» بمعنى: أىّ شىء أنزل «رَبُّكُمْ» ؟أو مرفوع بالابتداء بمعنى: أىّ شىء أنزله [٤] ربّكم؟فإذا نصبت فمعنى «أَسََاطِيرُ اَلْأَوَّلِينَ» : ما تدّعون [٥] نزوله أساطير الأوّلين، و إذا [٦] رفعت فالمعنى: المنزل أساطير الأوّلين، أي أحاديث الأوّلين و أباطيلهم. } «لِيَحْمِلُوا أَوْزََارَهُمْ» أي قالوا ذلك إضلالا للنّاس و صدّا عن رسول اللّه -صلّى اللّه عليه و آله-فحملوا أوزار ضلالهم «كََامِلَةً» «و» بعض «أَوْزََارِ» من أضلّوهم لأنّ المضلّ و الضّالّ شريكان، هذا يضله و هذا يطاوعه على إضلاله، و جاء باللاّم من غير
[١]هـ: +و.
[٢]ج: -و.
[٣]التّهكّم: الاستهزاء (راجع القاموس) .
[٤]ج: انزل.
[٥]ب، ج: يدّعون.
[٦]هـ: فاذا.