تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٨٢ - سورة النّحل
كما يقال: كثر الدّرهم فى أيدى النّاس، و عن السّدّىّ [١] : هو الثّريّا و الفرقدان و بنات نعش [٢] و الجدى فكأنّه [٣] -سبحانه-بتقديم النّجم و إقحام [٤] «هُمْ» فيه و الخروج من الخطاب إلى الغيبة أراد أنّ قريشا-خصوصا-لهم اهتداء بالنّجوم-خصوصا-فى أسفارهم فكان لهم بذلك علم لم يكن مثله لغيرهم فكان الشّكر أوجب عليهم فلذلك خصّصوا. ٦- الصّادق -عليه السّلام -: نحن العلامات و النّجم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله. «كَمَنْ لاََ يَخْلُقُ» أريد به الأصنام، و [٥] جعل «من» فيما لا يعقل لما [٦] اتّصل بذكر الخالق، «أ فلا تتذكرون [٧] » فتعتبرون. } «لاََ تُحْصُوهََا» [٨] : لا تضبطوا عددها فضلا عن أن تطيقوا القيام بشكرها، «إِنَّ اَللََّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ» يتجاوز عن تقصيركم فى أداء شكر نعمه و لا يقطعها عنكم.
«يَدْعُونَ» قرئ بالياء و التّاء [٩] ، نفى عنهم خصائص الإلهيّة بنفي كونهم خالقين و أحياء لا يموتون و عالمين بوقت البعث و أثبت لهم صفات الخلق بأنّهم مخلوقون
[١]إسمعيل بن عبد الرّحمن السّدّىّ تابعىّ، حجازىّ الأصل، سكن الكوفة، صاحب التّفسير و المغازي و السّير (الاعلام للزّركلىّ ج ١ ص ٣١٣) .
[٢]ب، ج، د، النّعش.
[٣]ب، ج، د: و كانّه.
[٤]أقحمه: أوقعه فيه و أدخله بعنف و منه الكلمة المقحمة الدّاخلة بين المتلازمين كما فى قولهم:
قطع اللّه يد و رجل من قالها فإنّ الأصل فيه قطع اللّه يد من قالها و رجله فحذفت الضّمير المضاف إليه و أقحمت «رجل» بين «يد» و «من» الموصولة (أقرب الموارد) .
[٥]ب، ج، هـ: -و.
[٦]ألف: لمّا.
[٧]ألف: تذكّرون.
[٨]ب، ج: +اى.
[٩]هـ: بالتّاء و الياء. ـ