تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤٧ - سورة إبراهيم
تقول: أشركنيه [١] فلان أي جعلنى له شريكا، و هذا آخر قول إبليس، و قوله: «إِنَّ اَلظََّالِمِينَ» قول اللّه-عزّ و جلّ-و يحتمل أن يكون من جملة قول إبليس.
«ضَرَبَ اَللََّهُ مَثَلاً» أي اعتمد مثلا و وضعه، و «كَلِمَةً» منصوبة بفعل مضمر أي جعل كلمة «طَيِّبَةً [٢] كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ» ، و هو تفسير لقوله: «ضَرَبَ اَللََّهُ مَثَلاً» كما تقول:
أكرم الأمير زيدا: كساه حلّة و حمله على فرس، و يجوز أن ينتصب [٣] «مَثَلاً» و «كَلِمَةً» بـ «ضَرَبَ» أي ضرب كلمة طيّبة مثلا بمعنى: جعلها مثلا، ثمّ قال: «كَشَجَرَةٍ» على أنّها خبر مبتدإ محذوف أي هى كشجرة طيّبة «أَصْلُهََا ثََابِتٌ» فى الأرض: ضارب بعروقه فيها «وَ فَرْعُهََا فِي اَلسَّمََاءِ» أي فى جهة العلوّ و الصّعود أي و فروعها، على الاكتفاء بلفظ الجنس، و الكلمة الطّيّبة: كلمة التّوحيد، و قيل: هى [٤] كلّ كلمة حسنة كالتّسبيحة و التّحميدة و التّوبة و الاستغفار، و أمّا الشّجرة فكلّ [٥] شجرة مثمرة طيّبة الثّمار كالنّخلة و التّين و الرّمّان و غير ذلك. و عن ابن عبّاس: شجرة فى الجنّة. ٥,١٤,١,١٥- و عن الباقر-عليه السّلام -:
الشّجرة: رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-و فرعها: علىّ-عليه السّلام-و عنصر [٦]
[١]ألف: اشركينه.
[٢]ألف: طيّبة.
[٣]ب، ج: ينصب.
[٤]د: -هى، ب، ج: هو.
[٥]ألف: و كل.
[٦]د: غصن.