تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٨ - سورة التّوبة
عَنْكَ» كناية عن الجناية، حاشا سيّد الأنبياء و خير بنى حوّاء من أن ينسب إليه جناية.
أي ليس من عادة المؤمنين أن يستأذنوك فى «أَنْ يُجََاهِدُوا» ، أو كراهة [١] أن يجاهدوا، } «إِنَّمََا يَسْتَأْذِنُكَ» المنافقون، «يَتَرَدَّدُونَ» : عبارة عن التّحيّر كما أنّ الثّبات صفة المستبصر [٢] ، } «وَ لََكِنْ كَرِهَ اَللََّهُ اِنْبِعََاثَهُمْ» : خروجهم إلى الغزو [٣] لعلمه بأنّهم لو خرجوا لكانوا يمشون بالنّميمة من المسلمين، «فَثَبَّطَهُمْ» أي بطّأ [٤] بهم [٥] و كسّلهم و خذلهم لما علم منهم [٦] من الفساد، و إنّما وقع الاستدراك بـ «لََكِنْ [٧] » لأنّ قوله: «وَ لَوْ أَرََادُوا اَلْخُرُوجَ» يعطى معنى النّفى فكأنّه قيل: لم يخرجوا و لكن تثبّطوا [٨] عن الخروج، لأنّ اللّه كره انبعاثهم فضعّف [٩] رغبتهم فى الانبعاث، «وَ قِيلَ اُقْعُدُوا مَعَ [١٠] » النّساء و الصّبيان، و هو إذن رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-لهم فى القعود [١١] ، و فى هذا دلالة على أنّ إذنه -عليه السّلام-لهم غير قبيح و إن كان الأولى أن لا يأذن ليظهر للنّاس نفاقهم،
[١]الف، د: كراهية. هـ: و لا كراهة.
[٢]هـ: المستقر.
[٣]هـ: الغزوة.
[٤]ب، ج: أبطأ.
[٥]د، هـ: بطّأهم.
[٦]ب، ج: فيهم.
[٧]ب، ج: لكنّ.
[٨]ب، ج: تثبّطهم. ب (خ ل) : تثبّطوا.
[٩]هـ: و ضعف.
[١٠]ب: +القاعدين.
[١١]هـ: العقود.