تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٥٦ - سورة الكهف
اعتراض و معناه: الإخبار من اللّه-تعالى-أنّهم لم يعبدوا غير اللّه، «مِرْفَقاً» قرئ بفتح الميم و كسرها و هو ما يرتفق به أي ينتفع [١] .
قرئ: «تَزََاوَرُ» بالتّخفيف و التّشديد فالتّخفيف لحذف التّاء و التّشديد للإدغام، و قرئ: «تزورّ» على وزن تحمرّ و كلّها من الزّور و هو الميل، و «ذََاتَ اَلْيَمِينِ» :
جهة اليمين و حقيقتها الجهة المسمّاة باليمين، «تَقْرِضُهُمْ» : تقطعهم، لا تقربهم، من معنى القطيعة و الصّرم، «وَ هُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ» أي فى [٢] متّسع من الكهف، و معناه: أنّهم لا تصيبهم [٣] الشّمس فى طلوع نهارهم و لا فى غروبها مع أنّهم فى مكان واسع [٤] منفتح [٥] من غارهم ينالهم فيه برد النّسيم و روح الهواء، «ذََلِكَ مِنْ آيََاتِ اَللََّهِ» و هو ما صنعه بهم من ازورار الشّمس و قرضها طالعة و غاربة، و قوله: «مَنْ يَهْدِ اَللََّهُ فَهُوَ اَلْمُهْتَدِ» ثناء عليهم بأنّهم جاهدوا فى اللّه فلطف بهم و أرشدهم إلى نيل تلك الكرامة. } «وَ تَحْسَبُهُمْ» خطاب لكلّ أحد، و «الأيقاظ» جمع يقظ، أي [٦] «هم» نيام و عيونهم مفتّحة فيحسبهم من ينظر
[١]هـ: ينقطع. و الظّاهر أنّ الفتح لا يكون إلا مع كسر الفاء.
[٢]هـ: -فى.
[٣]ألف: لا يصيبهم، ب، ج، د: لا يصيبهم.
[٤]هـ: وسع.
[٥]ب، ج: متفسح، هـ: متفتح، (خ ل) : منفتح.
[٦]هـ: +و.