تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٥٧ - سورة الكهف
إليهم «أَيْقََاظاً» ، و قيل: لكثرة تقلّبهم، ٦- و قرأ الصّادق-عليه السّلام-: «و [١] كالبهم» أي صاحب كلبهم ، «بََاسِطٌ ذِرََاعَيْهِ» حكاية حال ماضية لأنّ اسم الفاعل لا يعمل إلاّ إذا كان بمعنى المضارع و لا يعمل [٢] إذا كان فى معنى [٣] الماضي، و «الوصيد» : الفناء، و قيل:
العتبة، و «الرّعب» : الخوف الّذى يرعب الصّدر أي يملؤه، و ذلك لما ألبسهم اللّه من الهيبة، و قيل: لطول أظفارهم و شعورهم، و قيل: لوحشة مكانهم. } «وَ» كما أنمناهم تلك النّومة «بَعَثْنََاهُمْ» منها «لِيَتَسََاءَلُوا بَيْنَهُمْ» أي ليسأل بعضهم بعضا و يتعرّفوا حالهم و ما صنع اللّه بهم فيعتبروا و يستدلّوا على معرفة صانعهم و يزدادوا يقينا إلى يقينهم، «قََالُوا لَبِثْنََا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ» لأنّهم دخلوا الكهف غدوة و انتبهوا بعد الزّوال فظنّوا أنّهم فى يومهم، فلمّا نظروا إلى طول أظفارهم و شعورهم «قََالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمََا لَبِثْتُمْ» أي ربّكم أعلم بذلك لا طريق لكم إلى علمه فخذوا فى شىء آخر ممّا يهمّكم، و قرئ:
«بِوَرِقِكُمْ» بكسر الرّاء و سكونها و هو الفضّة، «أَيُّهََا» : [٤] أىّ أهلها، فحذف، مثل «وَ سْئَلِ اَلْقَرْيَةَ» [٥] ، «أَزْكىََ طَعََاماً» أي أطيب و أحلّ و أكثر و أرخص، «وَ لْيَتَلَطَّفْ» أي و ليتكلّف اللّطف فى أمر البيع أو فى أمر التّخفّى حتّى لا يعرف، «وَ لاََ يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً» أي لا يخبرونّ بمكانكم أحدا من أهل المدينة. } «إِنَّهُمْ إِنْ» يعلموا بمكانكم و يطّلعوا «عليكم يقتلوكم بالرّجم و هى أخبث القتلة «أو» يدخلو «كم فى ملّتهم» بالعنف و يصيّروكم إليها «وَ لَنْ تُفْلِحُوا» إن دخلتم فى دينهم «أَبَداً» .
[١]ب: -و.
[٢]ج، هـ: +الا
[٣]ب، ج: بمعنى.
[٤]ب، ج: +اى. ٥-. ١٢/٨٢.