تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦ - سورة الأنفال
و طرحهم فى قليب بدر. و الدّابر: الآخر، من دبر: إذا أدبر، و المعنى: أنّكم تريدون الفائدة العاجلة و اللّه يريد ما يرجع إلى علوّ أمور الدّين و نصرة الحقّ و لذلك اختار لكم [١] الطّائفة الأخرى ذات الشّوكة و غلب كثرتهم بقلّتكم و أذلّهم [٢] و أعزّكم. }و قوله: «لِيُحِقَّ اَلْحَقَّ» تعلّق بمحذوف، تقديره: ليحقّ الحقّ و يبطل الباطل فعل ذلك.
«إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ [٣] » بدل من «إِذْ [٤] يَعِدُكُمُ اَللََّهُ» ، و قيل: إنّه يتعلّق بقوله:
«لِيُحِقَّ اَلْحَقَّ وَ يُبْطِلَ اَلْبََاطِلَ» . و استغاثتهم [٥] ١٤- أنّ رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-لمّا نظر إلى المشركين و هم ألف و إلى أصحابه و هم ثلاث مائة و نيّف، استقبل القبلة و مدّ يديه يدعو: «اللّهمّ أنجز لي ما وعدتني، اللّهمّ إن تهلك هذه العصابة [٦] لا تعبد فى الأرض» فما زال كذلك حتّى سقط رداؤه من منكبه [٧] . «فَاسْتَجََابَ لَكُمْ» : فأغاثكم و أجاب [٨] دعوتكم.
«أَنِّي مُمِدُّكُمْ» أصله بأنّى ممدّكم، فحذف الجارّ. و قرئ «مُرْدِفِينَ» بكسر الدّال و فتحها،
[١]ب: لهم.
[٢]د: -و أذلّهم.
[٣]ج و هـ و د: -ربّكم.
[٤]هـ: -إذ.
[٥]د: استعانتهم.
[٦]فى الصّحاح: العصابة: الجماعة من النّاس و الخيل و الطّير.
[٧]المنكب: مجمع عظم العضد و الكتف (الصّحاح) .
[٨]هـ: فأجاب.