تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٧٧ - سورة النّحل
قرب «أَمْرُ اَللََّهِ» بعذاب هؤلاء الكفّار أو «أَتىََ أَمْرُ» [١] القيامة، أي هو بمنزلة الآتي الواقع و إن كان منتظرا لقرب وقوعه «فَلاََ تَسْتَعْجِلُوهُ» ، كانوا يستعجلون ذلك كما حكى اللّه عنهم قولهم: «فَأَمْطِرْ عَلَيْنََا حِجََارَةً مِنَ اَلسَّمََاءِ» [٢] ، «سُبْحََانَهُ وَ تَعََالىََ عَمََّا يُشْرِكُونَ» تبرّأ [٣] -عزّ و جلّ-عن أن يكون له شريك و أن تكون [٤] آلهتهم له شركاء فيكون [٥] «ما» موصولة أو عن إشراكهم فيكون [٦] مصدريّة، و قرئ: «يُشْرِكُونَ» بالياء و التّاء، }و قرئ:
«يُنَزِّلُ» بالتّخفيف و التّشديد و «اَلْمَلاََئِكَةَ» بالنّصب، و قرئ: «تنزّل [٧] الملئكة» أي تتنزّل «بِالرُّوحِ [٨] مِنْ أَمْرِهِ» : بما يحيى القلوب الميّته بالجهل من وحيه أو بما يقوم فى الدّين مقام الرّوح فى الجسد، و «أَنْ أَنْذِرُوا» بدل من «الرّوح» أي ينزّلهم بأن أنذروا، و التّقدير بأنّه، و الضّمير للشّأن أي بأنّ الشّأن [٩] أقول لكم [١٠] : أنذروا، أو يكون «أَنْ» مفسّرة لأنّ تنزيل [١١] الملائكة بالوحى فيه معنى القول، و معنى أنذروا:
أعلموا بـ «أَنَّهُ لاََ إِلََهَ إِلاََّ أَنَا» من نذرت بكذا [١٢] : إذا علمته [١٣] ، أي يقول لهم: أعلموا النّاس قولى: لا إله إلاّ أنا «فَاتَّقُونِ» . }ثمّ دلّ على وحدانيّته و أنّه لا إله إلاّ هو بذكر ما لا يقدر عليه غيره من خلق «السّموات و الأرض» و خلق «الإنسان» و ما يصلحه و ما لا بدّ له منه من خلق البهائم لأكله و ركوبه و حمل أثقاله و سائر حاجاته و خلق ما لا [١٤] يعلمون من أصناف خلقه: «تَعََالىََ» و جلّ من [١٥] أن يشرك به غيره، } «فَإِذََا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ» معناه:
[١]د: +يوم. ٢-. ٨/٣٢.
[٣]د: تنزه، (خ ل) : تبرّء.
[٤]د، هـ: يكون.
[٥]ب، ج: فتكون، ألف: فيتكون.
[٦]ب، ج: فتكون.
[٧]ج: ينزّل.
[٨]ب، ج: الرّوح.
[٩]ألف: بالشّأن، (خ ل) : بانّ الشّأن.
[١٠]هـ: +ان.
[١١]ج: ينزّل.
[١٢]ج: هكذا.
[١٣]هـ، د: أعلمته.
[١٤]هـ: -لا.
[١٥]ب، ج، هـ: عن.