تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٤١ - سورة بنى إسراءيل
أي بعدهم. } «سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنََا [١] » يعنى: أنّ كلّ قوم أخرجوا رسولهم من بينهم فسنّة اللّه أن يهلكهم، و انتصابه بأنّه مصدر مؤكّد أي سنّ اللّه ذلك سنّة.
«الدّلوك» : الزّوال، و قيل: هو الغروب، و الأوّل أصحّ لتكون الآية جامعة للصّلوات الخمس، فصلاتا دلوك الشّمس: الظّهر و العصر، و صلاتا «غَسَقِ اَللَّيْلِ» :
المغرب و العشاء الآخرة، و المراد بـ «قرءان الفجر» : صلاة الفجر، و «غسق اللّيل» :
أوّل بدوّ اللّيل و ظلمته، «مَشْهُوداً» : يشهده [٢] ملائكة اللّيل و النّهار يصعد هؤلاء و ينزل هؤلاء فهو فى آخر ديوان اللّيل و أوّل ديوان النّهار، و يجوز أن يكون «وَ قُرْآنَ اَلْفَجْرِ» حثّا على طول القراءة فى صلاة الفجر لكونها مشهودة [٣] بالجماعة الكثيرة ليسمع النّاس القرآن فيكثر الثّواب. } «وَ مِنَ اَللَّيْلِ» : و عليك بعض اللّيل «فَتَهَجَّدْ بِهِ» و التّهجّد: ترك الهجود للصّلاة، و نحوه التّأثّم و التّحرّج [٤] ، و يقال للنّوم: التّهجّد -أيضا- «نََافِلَةً لَكَ» أي عبادة زائدة لك [٥] على الصّلوات الخمس، وضع «نََافِلَةً» موضع تهجّدا لأنّ التّهجّد عبادة زائدة فجمعهما معنى واحد، فالمعنى [٦] : أنّ التّهجّد زيد لك على الصّلوات المكتوبة فريضة عليك خاصّة و تطوّعا لغيرك، و قيل: معناه: نافلة لك و لغيرك
[١]
قالنّساء اللاّتي يشقّقن السّعف (... : أغصان النّخل) للحصر، يصف دروس ديار الأحباب بعدهم غير مكنوسة كأنّها بسط فيها سعف النّخل (راجع شرح شواهد الكشّاف للأفندى ص ٤١٠ ط مصر ١٩٦٨ م) .
[١]ب، ج: + قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنََا .
[٢]هـ: تشهد.
[٣]د: مشهودا.
[٤]ب: التّخرّج.
[٥]د: -لك.
[٦]هـ: و المعنى.