تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٤٣ - سورة بنى إسراءيل
«كََانَ زَهُوقاً» أي مضمحلاّ غير ثابت. } «مِنَ اَلْقُرْآنِ» من للتّبيين أو للتبعيض، أي كلّ شىء نزل [١] من القرآن فهو «شِفََاءٌ ... [٢] لِلْمُؤْمِنِينَ» يزدادون به إيمانا فيقع منهم موقع [٣] الشّفاء من المرضى، ١٤- و عن النّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله -: من لم يستشف بالقرآن فلا شفاه اللّه ، و لا يزداد به الكافرون «إِلاََّ خَسََاراً» أي نقصانا، لتكذيبهم به و كفرهم.
«وَ إِذََا أَنْعَمْنََا عَلَى اَلْإِنْسََانِ» بالصّحّة و الغناء «أَعْرَضَ» عن ذكر اللّه-تعالى- كأنّه مستغن عنه، «وَ نَأىََ بِجََانِبِهِ» تأكيد للإعراض لأنّ معنى الإعراض عن الشّيء: أن يولّيه عرض وجهه و معنى النّأى بالجانب: أن يولّيه ظهره، أو يريد التّجبّر و الاستكبار لأنّ ذلك من عادة المتكبّر المعجب بنفسه، «وَ إِذََا مَسَّهُ اَلشَّرُّ» أي المحنة و الشّدّة، أو الفقر، «كََانَ يَؤُساً» : شديد القنوط و اليأس من رجاء الفرج، و قرئ: «و ناء [٤] بجانبه» قدّم اللاّم على العين كما قالوا: «راء» ، فى رأى، أو يكون من ناء: إذا نهض. } «قُلْ كُلٌّ» أحد «يَعْمَلُ عَلىََ شََاكِلَتِهِ» أي مذهبه و طريقته [٥] الّتى [٦] تشاكل حاله فى الهدى و الضّلال بدلالة قوله:
«فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدىََ سَبِيلاً» أي أسدّ طريقة و أصوب مذهبا. «و الرّوح» المسئول عنه هو الرّوح الّذى فى الحيوان، سئل-ص-عن حقيقته فأخبر أنّه «من أمر» اللّه أي ممّا استأثر اللّه به، و قيل: إنّ اليهود قالت: إن أجاب محمّد عن الرّوح فليس بنبىّ و إن
[١]هـ: ينزل.
[٢]هـ: +و رحمة.
[٣]هـ: موضع.
[٤]هـ: نأى.
[٥]د: طريقه.
[٦]ألف، د: الذي، ألف (خ ل) : التي.