تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٩٣ - سورة مريم
إحديهما: الأكل و الشّرب و الأخرى: قرّة العين [١] و سلوة الصّدر لكونهما معجزتين. ٥- و عن الباقر-عليه السّلام -: لم تستشف [٢] النّفساء بمثل الرّطب لأنّ اللّه أطعمه مريم [٣] فى نفاسها ، «فَإِمََّا تَرَيِنَّ» أصله ترأينّ [٤] إلاّ أنّ الاستعمال بغير همز، و الياء فيه ضمير المخاطب المؤنّث، أي إن ترى «أحدا» «مِنَ اَلْبَشَرِ» يسألك عن ولدك «فَقُولِي إِنِّي» أوجبت على نفسى صَوْماً أي صمتا يريد [٥] إمساكا عن الكلام لأنّهم كانوا لا يتكلّمون فى صيامهم ١٤- و قد نهى النّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله-عن صوم الصّمت لأنّه نسخ فى شريعته. } «تَحْمِلُهُ» حال من الضّمير المرفوع فى «فَأَتَتْ» أو من الهاء المجرور فى «بِهِ» أو منهما جميعا، «شَيْئاً فَرِيًّا» أي عظيما بديعا أو أمرا قبيحا. }و «هََارُونَ» كان [٦] أخاها من أبيها و كان معروفا بحسن الطّريقة، و قيل: هو أخو موسى-عليه السّلام-و كانت من ولده كما يقال: يا أخا تميم [٧] أي يا واحدا منهم، و قيل: رجل صالح أو طالح فى زمانها شبّهوها به، أي كنت عندنا مثله فى الصّلاح أو شتموها [٨] به [٩] . } «فَأَشََارَتْ إِلَيْهِ» : فأومأت إلى عيسى بأن كلّموه، «مَنْ كََانَ فِي اَلْمَهْدِ [١٠] » أي من [١١] وجد صَبِيًّا فى المهد. }أنطقه اللّه أوّلا بأنّه «عَبْدُ اَللََّهِ» ردّا لقول النّصارى، «آتََانِيَ اَلْكِتََابَ» يعنى الإنجيل، «وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا» أكمل اللّه عقله و استنبأه طفلا. } «وَ جَعَلَنِي مُبََارَكاً» أي نفّاعا، معلما [١٢] للخير حيثما «كُنْتُ وَ أَوْصََانِي بِالصَّلاََةِ وَ اَلزَّكََاةِ» : كلّفنيهما «ما» بقيت «حَيًّا» : مكلّفا. } «وَ بَرًّا بِوََالِدَتِي» أي بارّا بوالدتي مؤدّيا شكرها «وَ لَمْ يَجْعَلْنِي» من الجبابرة الأشقياء. } «وَ اَلسَّلاََمُ عَلَيَّ» أدخل لام
[١]ب، ج: عين.
[٢]ألف، د: و لم يستشف.
[٣]ب، ج: +عليها السّلام.
[٤]و فى مجمع البيان: «فَإِمََّا تَرَيِنَّ» أصله: «ترأينّ» إلاّ أنّ الاستعمال بغير همز، و الياء فيه ضمير المؤنّث و إنّما حرّكت لالتقاء السّاكنين و هما الياء و النّون الأولى من المشدّدة، ب، ج، د، هـ: ترايين.
[٥]ب، د: تريد.
[٦]ب، ج: كان هرون.
[٧]ألف (خ ل) : تيم.
[٨]ب، ج: شبّهوها.
[٩]ب، ج، د: +فى الفساد.
[١٠]ب، ج: +صبيّا.
[١١]هـ: -من.
[١٢]ألف، ب، ج، هـ: معلّما.