تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٧ - سورة التّوبة
«خِفََافاً» فى النّفور لنشاطكم [١] له «وَ ثِقََالاً» عنه لمشقّته [٢] عليكم، أو «خِفََافاً» من السّلاح «وَ ثِقََالاً» منه، أو «خِفََافاً» لقلّة عيالكم «وَ ثِقََالاً» لكثرته، أو ركبانا و مشاة، أو شبابا و شيوخا، أو صحاحا و مراضا. [٣] عن ابن عبّاس: نسخت بقوله: «لَيْسَ عَلَى اَلضُّعَفََاءِ وَ لاََ عَلَى اَلْمَرْضىََ» [٤] . «وَ جََاهِدُوا بِأَمْوََالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ» إيجاب للجهاد بهما إن أمكن، أو بأحدهما على حسب الحال و الحاجة. و الـ «ـعرض» : ما عرض لك من منافع الدّنيا، }و المعنى:
«لَوْ كََانَ» ما دعوا إليه غنما «قَرِيباً وَ سَفَراً قََاصِداً [٥] » أي وسطا مقاربا، «لاَتَّبَعُوكَ» ، و «اَلشُّقَّةُ» : المسافة الشّاقّة، «و سيحلف» المتخلّفون عند رجوعك من غزوة تبوك [٦] «بِاللََّهِ» يقولون: «لَوِ اِسْتَطَعْنََا» ، و قوله: «لَخَرَجْنََا» سدّ مسدّ جواب «لو» و جواب القسم جميعا، و الإخبار بما سوف يكون بعد قفوله [٧] : من حلفهم [٨] و اعتذارهم، و [٩] قد كان من جملة المعجزات، و المراد بـ «لَوِ اِسْتَطَعْنََا» : استطاعة العدّة، أو استطاعة الأبدان كأنّهم تمارضوا، «يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ» بدل من «سَيَحْلِفُونَ» أو حال بمعنى مهلكين، أي يوقعونها فى الهلاك بحلفهم الكاذب. } «عَفَا اَللََّهُ عَنْكَ» هذا من لطيف المعاتبة، بدأه بالعفو قبل العتاب، و يجوز العتاب من اللّه فيما غيره منه أولى، لا سيّما للأنبياء، و لا يصحّ ما قاله جار اللّه: إنّ «عَفَا اَللََّهُ
[١]هـ: لنشاتكم.
[٢]ب، ج: بمشقّته، هـ: لمشقه.
[٣]ب: +و. ٤-. ٩/٩١.
[٥]الف: -قاصدا.
[٦]هو موضع بالشّام منه إلى المدينة أربع عشر مرحلة و إلى دمشق أحد عشر و منه غزوة تبوك، غزاها رسول اللّه-ص-فى تسع من الهجرة و أقام بها عدّة أيّام و صالح أهلها على الجزية (راجع مجمع البحرين) .
[٧]قفل-كنصر و ضرب-قفولا: رجع (القاموس) .
[٨]هـ: خلفهم.
[٩]د: -و.