تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٧٣ - سورة الكهف
«رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنََا» هى الوحى و النّبوّة، «مِنْ لَدُنََّا» : ممّا يختصّ بنا من العلم و هو الإخبار عن الغيوب. }و قرئ: «رشدا» [١] و معناه علما ذا رشد أرشد [٢] به فى دينى. [٣] «لَنْ تَسْتَطِيعَ» نفى استطاعة الصّبر معه على وجه التّأكيد كأنّها [٤] ممّا لا يصحّ ثبوته. و علّل ذلك بأنّه يأتى بما لا يعرف هو باطنه و لا يعلم حقيقة فظاهره [٥] عنده منكر، و الخبر: العلم، و «خُبْراً» تمييز أي لم يحط [٦] «بِهِ» خبرك. «وَ لاََ أَعْصِي» فى محلّ نصب عطف على «صََابِراً» }أي «سَتَجِدُنِي» صابرا و غير عاص، و علّق صبره بمشيئة اللّه علما منه بشدّة الأمر.
و قرئ: «فلا تسئلنّى» بالنّون الثّقيلة، و المعنى: أنّ من شرط اتّباعك لى أن لا تسألنى «عَنْ شَيْءٍ» أفعله ممّا تنكره علىّ إذ [٧] يخفى عليك وجه حسنه «حَتََّى» أكون أنا مفسّره «لَكَ» و هذا من أدب المتعلّم [٨] على العالم و المتبوع على التّابع. } «فَانْطَلَقََا» على ساحل البحر يطلبان [٩] السّفينة «حَتََّى إِذََا رَكِبََا فِي اَلسَّفِينَةِ» أخذ الخضر الفأس فـ «خرق» [١٠] السّفينة بأن قلع لوحين ممّا يلى الماء منها فحشاها موسى بثوبه و جعل يقول: «أَ خَرَقْتَهََا لِتُغْرِقَ [١١] أَهْلَهََا» و قرئ: «لتغرّق [١٢] أهلها» ، «لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً» أي عظيما، من قولهم:
أمر الأمر: إذا عظم. } «بِمََا نَسِيتُ» أي بشىء نسيته أو بالّذى نسيته أو بنسياني [١٣] ، أراد أنّه نسى وصيّته و لا مؤاخذة على النّاسى، و عن أبىّ [١٤] : أنّه لم ينس و لكنّه من معاريض الكلام [١٥]
[١]ب، ج: رشدا و رشدا.
[٢]ألف: ارشد.
[٣]د: +و.
[٤]ب: كانّه.
[٥]د: و ظاهره.
[٦]ألف: يحط (بنقطتين تحتا و فوقا) ، د، هـ: تحط.
[٧]ألف، هـ: إذا.
[٨]هـ: التعلم.
[٩]ب، ج: ليطلبان.
[١٠]د: فخرّ.
[١١]ج، د: ليفرق.
[١٢]هـ (مخدوشة) ، ب: ليفرق.
[١٣]ب، ج: ينسانى.
[١٤]تقدمت ترجمته فى صحيفة ٢١٥.
[١٥]ألف: -أراد أنّه... إلى هنا.