تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٧٤ - سورة الكهف
أراد أنّه [١] أخرج الكلام فى معرض النّهى عن المؤاخذة بالنّسيان يوهمه [٢] أنّه قد نسى، و يجوز أن يريد بالنّسيان التّرك أي «لا تؤاخذني بما» تركت من وصيّتك أوّل مرّة، «وَ لاََ تُرْهِقْنِي» أي لا تكلّفنى «مِنْ أَمْرِي» مشقّة و عاملنى باليسير [٣] و رهقه: غشيه، و أرهقه إيّاه، فكأنّه قال: و لا تغشنى «عُسْراً» من أمرى و هو اتّباعه إيّاه، و قرئ: «عُسُرا» بضمّتين.
فخرجا من البحر و «انطلقا» : يمشيان فـ «لَقِيََا غُلاََماً فَقَتَلَهُ» الخضر، «زاكية» أي طاهرة من الذّنوب، و قرئ: زَكِيَّةً ، «بِغَيْرِ نَفْسٍ» أي لم يقتل [٤] نفسا فيقتصّ [٥] منها، «نُكْراً» أي فظيعا منكرا، و قرئ: بضمّتين، }و فى زيادة «لَكَ» هنا زيادة العتاب على ترك الوصيّة.
«بَعْدَهََا» أي بعد هذه المرّة أو بعد المسألة، «فَلاََ تُصََاحِبْنِي» أي فلا تتابعنى على صحبتك و إن طلبتها، و قرئ: فلا تصحبنى أي فلا تكن صاحبى، «قَدْ بَلَغْتَ مِنْ
[١]د، هـ: انّه أراد، مكان أراد أنّه.
[٢]ج، د: بوهمه.
[٣]ب، ج: باليسر.
[٤]هـ: لم تقتل.
[٥]د: فتقتص.