تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٧٦ - سورة الكهف
اتّخذ افتعل منه كاتّبع [١] من تبع و ليس من الأخذ فى شىء. } «قََالَ هََذََا» أي الاعتراض سبب الفراق. و الأصل «هََذََا فِرََاقُ بَيْنِي وَ بَيْنِكَ» فأضاف المصدر إلى الظّرف كما يضاف إلى المفعول به. } «لِمَسََاكِينَ» : لفقراء. «يَعْمَلُونَ» بها «فِي اَلْبَحْرِ» و يتعيّشون بها، «وَرََاءَهُمْ» : أمامهم كقوله: «وَ مِنْ وَرََائِهِمْ بَرْزَخٌ» [٢] ، و قيل: خلفهم، و كان طريقهم فى رجوعهم عليه و ما كان عندهم خبره فأعلم اللّه به الخضر و هو جلندى [٣] ، و قرأ أبىّ [٤] و عبد اللّه [٥] : «كلّ سفينة صالحة غصبا» }و قرأ أبىّ و ابن عبّاس: «و أمّا الغلام فكان كافرا و [٦] أبواه مؤمنين» و كلاهما قراءة أهل البيت-عليهم السّلام-، «فَخَشِينََا» أي فخفنا «أن» يغشى الوالدين المؤمنين «طُغْيََاناً» عليهما «وَ كُفْراً» لنعمتهما [٧] بعقوقه و سوء صنيعه [٨] و يلحق بهما بلاء أو يعذّبهما [٩] برأيه [١٠] فيحملهما على الطّغيان و الكفران. }و قرئ:
«يُبْدِلَهُمََا» بالتّشديد و التّخفيف، و «الزّكوة» : [١١] الطّهارة و النّقاء من الذّنوب، و «الرّحم» : الرّحمة و العطف، ٦- الصّادق-عليه السّلام -: إنّهما أبدلا بالغلام المقتول جارية فولدت سبعين نبيّا. و اختلف فى الكنز فقيل: مال مدفون من الذّهب و الفضّة،
[١]هـ: تبّع. ٢-. ٢٣/١٠٠.
[٣]و جلندى: اسم ملك عمان (راجع الصّحاح) .
[٤]تقدمت ترجمته فى صحيفة ٢١٥.
[٥]الظاهر-كما يستفاد من تفسير جامع البيان (ج ١٦ ص ٣ ط بيروت ١٣٩٢) انّ المراد به عبد اللّه بن مسعود و هو أبو عبد الرّحمن عبد اللّه بن مسعود بن غافل من أكابر صحابة اهل مكّة، و من السابقين إلى الإسلام، هاجر الهجرتين و شهد بدرا و المشاهد بعدها، لازم النبىّ-ص-و كان صاحب نعليه، حدّث عنه بالكثير و عن عمر و سعد بن معاذ و روى عنه من الصّحابة و غيرهم كثيرون، أمّره عثمان على الكوفة ثمّ عزله فأمره بالرّجوع إلى المدينة، توفّى فى خلافة عثمان عن نحو ستّين عاما، (راجع الاصابة ج ٢ عدد ٤٩٥٤، و الاستيعاب فى هامش الاصابة ج ٢ ص ٣١٦ ط مصر ١٣٢٨ و الأعلام للزّركلى ج ٤ ص ٢٨٠ الطبعة الثّالثة) .
[٦]هـ (خ ل) : +و كان.
[٧]د، هـ: لنعمهما.
[٨]د: صنيعته.
[٩]ألف: بعدلهما، هـ: يعدّيهما. فى الكشاف: أو يعدّيهما بدائه.
[١٠]ب، ج: بدائه.
[١١]هـ: +و.