تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٣٦ - سورة «طه»
يفسّره «حِمْلاً» و المخصوص بالذّمّ محذوف لدلالة الوزر الّذى تقدّم ذكره [١] عليه تقديره:
و ساء حملا وزرهم، و نحوه «وَ سََاءَتْ مَصِيراً» * أي جهنّم، و «لَهُمْ» للبيان، مثله فى «هَيْتَ لَكَ» [٢] ، }و قرأ أبو عمرو [٣] : «ننفخ» [٤] بالنّون، و قيل فى «الزّرق» : إنّ المراد: العمى، و قيل:
العطاش [٥] يظهر [٦] فى عيونهم كالزّرقة، و قيل: زرق العيون [٧] : سود [٨] الوجوه. } «يَتَخََافَتُونَ» أي يتسارّون «بَيْنَهُمْ» : يقول [٩] بعضهم لبعض: ما «لبثتم إلاّ عشر» ليال و إنّما تخافتوا [١٠] لما اعتراهم من الرّعب و الهول، استقصروا مدّة لبثهم فى الدّنيا لاستطالتهم فى الآخرة أو مدّة لبثهم فى القبور. }و «أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً» : أوفرهم عقلا و أصوبهم رأيا عند نفسه، و نحوه:
«قََالُوا لَبِثْنََا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ» * [١١] .
١-. ٤/٩٧، ١١٥. ٢-. ١٢/٢٣. ٣--تقدّمت ترجمته فى صحيفه ٧٦. ٤--ألف: و نفخ. ٥--ألف: العطاش، و العطاش: داء يصيب الإنسان يشرب الماء فلا يروى، و شدّة العطش (راجع لسان العرب) . ٦--د: تظهر. ٧--ب، ج: العين. ٨--د: سواد. (٩) -ب، ج: -يقول. (١٠) -ب، ج: يتخافتون. (١١) . ١٨/١٩.