تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣ - سورة الأنفال
الكاف فى محلّ الرّفع على أنّه خبر مبتدإ محذوف، أي هذه الحال كحال إخراجك. و المعنى أنّ حالهم فى كراهة ما حكم اللّه فى الأنفال مثل حالهم فى كراهة خروجك من بيتك للحرب، و يجوز أن يكون فى محلّ النّصب على أنّه صفة لمصدر الفعل المقدّر فى قولك: «اَلْأَنْفََالُ لِلََّهِ وَ اَلرَّسُولِ [١] » ، أي الأنفال استقرّت للّه و الرّسول و ثبتت مع كراهتهم ثباتا مثل ثبات إخراج ربّك إيّاك من بيتك مع كراهتهم، فعلى هذا لا يكون الوقف من [٢] قوله: «قُلِ اَلْأَنْفََالُ [٣] » إلى قوله: «بِالْحَقِّ» ، و على الأوّل جاز الوقف على قوله:
«وَ اَلرَّسُولِ» و [٤] قوله: «مُؤْمِنِينَ» . و «مِنْ بَيْتِكَ» يريد بيته بالمدينة، أو المدينة نفسها، لأنّها مهاجره و مسكنه. «بِالْحَقِّ» أي إخراجا متلبّسا [٥] بالحكمة و الصّواب الّذى [٦] لا محيد [٧] عنه، و هو الجهاد. «وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ لَكََارِهُونَ» فى موضع الحال، أي أخرجك [٨] فى حال كراهتهم. } «يُجََادِلُونَكَ فِي اَلْحَقِّ» : فيما دعوتهم [٩] إليه، و هو تلقّى النّفير و هو جيش قريش لإيثارهم عليه تلقّى العير، «بَعْدَ مََا تَبَيَّنَ» بعد [١٠] إعلام رسول اللّه بأنّهم ينصرون.
و جدالهم ١٤- أنّهم قالوا: ما خرجنا [١١] إلاّ للعير، و ذلك أنّ عير قريش أقبلت من الشّام معها أربعون راكبا منهم أبو سفيان و عمرو بن العاص [١٢] ، فأخبر جبرءيل رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-فأخبر المسلمين [١٣] ، فأعجبهم تلقّى العير، فلمّا خرجوا [١٤] بلغ أهل مكّة خبر
[١]د: للرّسول.
[٢]هـ: فى.
[٣]هـ: +للّه.
[٤]ج: -و.
[٥]ب و ج و د: ملتبسا.
[٦]ب و ج و د: الّتى.
[٧]ج: محيدا.
[٨]هـ: إخراجك.
[٩]د: دعوتم.
[١٠]ب و ج: -بعد.
[١١]ب و ج: أخرجنا.
[١٢]ب و ج: عاص.
[١٣]د: المسلمون.
[١٤]ج: اخرجوا.