تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٠٣ - سورة النّحل
الّتى عدّدناها حيث يعترفون بها و أنّها من اللّه، «ثُمَّ يُنْكِرُونَهََا» بعبادتهم غير اللّه، «وَ أَكْثَرُهُمُ» الجاحدون. و قيل: نعمة اللّه: نبوّة محمّد-صلّى اللّه عليه و آله [١] -كانوا يعرفونها ثمّ ينكرونها عنادا و أكثرهم المنكرون بقلوبهم. } «شَهِيداً» و هو نبيّها أو [٢] إمامها القائم مقامه يشهد لهم و عليهم بالإيمان و التّصديق و الكفر و التّكذيب، «ثُمَّ لاََ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا» فى الاعتذار، و المعنى: لا حجّة لهم، فدلّ بترك الإذن على أن لا حجّة لهم و لا عذر، «وَ لاََ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ» [٣] : يسترضون، أي لا يقال لهم: أرضوا ربّكم، لأنّ الآخرة ليست بدار تكليف [٤] ، و انتصب «يَوْمَ نَبْعَثُ» بمحذوف و التّقدير و اذكر يوم نبعث، أو يوم نبعث وقعوا فيما وقعوا فيه. }و كذا قوله: «و [٥] إذا» رأوا «العذاب» ، أي [٦] إذا رأوه [٧] ثقل عليهم «فَلاََ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ» .
«شُرَكََاؤُنَا» أي آلهتنا الّتى دعوناها شركاء [٨] ، «فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ اَلْقَوْلَ» أي قال الّذين عبدوهم لهم بإنطاق اللّه إيّاهم: «إِنَّكُمْ لَكََاذِبُونَ» فى أنّا أمرناكم بعبادتنا أو فى
[١]ألف: عليه السلم.
[٢]ب، ج، د: و.
[٣]هـ: +اى.
[٤]د: التكليف.
[٥]ب، ج: -و.
[٦]ب، ج: +و.
[٧]ب، ج: +هؤلاء.
[٨]ألف: شركا.