تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٦٨ - سورة الحجر
الضّمير المجرور فى «لَمُنَجُّوهُمْ» و ليس استثناء من الاستثناء، «إِنَّهََا لَمِنَ اَلْغََابِرِينَ» تعليق لأنّ التّقدير يتضمّن معنى العلم و لذلك فسّر العلماء تقدير اللّه-تعالى-أعمال العباد بالعلم، و إنّما أسند الملائكة فعل التّقدير إلى أنفسهم و هو للّه [١] -تعالى-لما لهم من القرب و الاختصاص باللّه، كما يقول خاصّة الملك: فعلنا [٢] كذا و أمرنا بكذا [٣] ، و المدبّر و الآمر هو الملك لا هم، و قرئ: «قدرنا» بالتّخفيف و كذلك فى النّمل.
«مُنْكَرُونَ» أي تنكركم نفسى و تنفر منكم فأخاف أن تطرقونى بشرّ، }يدلّ عليه قولهم [٤] : «بَلْ جِئْنََاكَ بِمََا كََانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ» أي ما جئناك بما تنكرنا لأجله بل جئناك بما فيه فرحك و سرورك و هو العذاب الّذى كنت تخوّفهم به و تتوعّدهم بنزوله فيمترون أي يشكّون فيه. } «وَ أَتَيْنََاكَ بِالْحَقِّ» : باليقين عن عذابهم، «وَ إِنََّا لَصََادِقُونَ» فى الإخبار بنزوله بهم [٥] . } «فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ» قرئ بقطع الهمزة و وصلها من سرى و أسرى، «بِقِطْعٍ
[١]ب: اللّه.
[٢]ب: دبّرنا، (خ ل) : فعلنا.
[٣]ب، ج: كذا.
[٤]ب، ج: قوله.
[٥]ج: لهم.