تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٧٠ - سورة الحجر
كُنْتُمْ فََاعِلِينَ» شكّ فى قبولهم لقوله فكأنّه قال: إن فعلتم ما أقوله لكم و ما أظنّكم تفعلون، و قيل: معناه: إن كنتم متزوّجين. } «لَعَمْرُكَ» أي و حياتك [١] يا محمّد و مدّة بقائك، و عن المبرّد [٢] : هو دعاء معناه: أسأل اللّه عمرك، و تقديره: لعمرك ممّا أقسم به، و العمر و العمر واحد إلاّ أنّهم خصّو القسم بالمفتوح لخفّة الفتحة، «إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ» أي فى غوايتهم الّتى أذهبت عقولهم يتحيّرون. } «فَأَخَذَتْهُمُ اَلصَّيْحَةُ» و هى صيحة جبرءيل، «مُشْرِقِينَ» :
داخلين فى الشّروق و هو [٣] طلوع الشّمس. } «مِنْ سِجِّيلٍ» : من طين عليه كتاب. و المتوسّم:
المتفرّس، المتأمّل، و المتثبّت فى نظره حتّى يعرف حقيقة سمة الشّيء، ٦- الصّادق-عليه السّلام -: نحن المتوسّمون . و فى الحديث : إنّ للّه عبادا يعرفون النّاس بالتّوسّم. «وَ إِنَّهََا» :
و إنّ آثارها «لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ» : ثابت يسلكه النّاس لم يندرس بعد و هم يبصرون تلك الآثار، و [٤] هى تنبيه لقريش كقوله: «وَ إِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ» [٥] .
«أَصْحََابُ اَلْأَيْكَةِ» : قوم شعيب، و تقديره و إنّه كان أصحاب الأيكة ظالمين.
«وَ إِنَّهُمََا» يعنى قرى قوم لوط و الأيكة [٦] ، «لَبِإِمََامٍ مُبِينٍ» : لبطريق واضح يؤمّ و يتّبع
[١]ب، ج: حيوتك.
[٢]هو أبو العبّاس محمّد بن يزيد الثّمالىّ الأزدىّ إمام العربيّة ببغداد فى زمانه، له التّواليف النّافعة منها الكامل و الرّوضة و المقتضب (الوفيات ج ٣ عدد ٦٠٨) .
[٣]د: -هو.
[٤]ب، ج: -و. ٥-. ٣٧/١٣٧.
[٦]ج: -يعنى... إلى هنا. ـ