تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٢٩ - سورة «طه»
«فَأُلْقِيَ اَلسَّحَرَةُ سُجَّداً» و عن عكرمة [١] : لمّا سجدوا أراهم اللّه فى سجودهم منازلهم الّتى يصيرون إليها فى الجنّة. } «قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ» أي [٢] من غير إذنى، «إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ» أي رئيسكم و [٣] أسحركم و [٤] أستاذكم و معلّمكم، «مِنْ خِلاََفٍ» [٥] هو أن يقطع اليد اليمنى و الرّجل اليسرى لأنّ كلّ واحد من العضوين يخالف الآخر بشيئين: بأنّ هذا يد و ذاك رجل و هذا يمين و ذاك شمال، و «مِنْ» لابتداء الغاية لأنّ القطع مبتدأ [٦] من مخالفة العضو العضو [٧] ، و الجارّ و المجرور فى موضع الحال أي «لأقطّعنّ» ها مختلفات، «فِي جُذُوعِ اَلنَّخْلِ» شبّه تمكّن المصلوب فى الجذع بتمكّن الشّيء فى وعائه فهذا [٨] معنى «فى» ، «وَ لَتَعْلَمُنَّ» أيّها السّحرة «أَيُّنََا أَشَدُّ عَذََاباً» يريد الملعون نفسه و موسى-عليه السّلام-بدليل قوله:
«آمَنْتُمْ لَهُ» و اللاّم مع الإيمان لغير اللّه فى القرآن كقوله: «يُؤْمِنُ بِاللََّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ» [٩] ، و قيل: يريد اللّه-تعالى- [١٠] قََالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ» أي لن نختارك «عَلىََ مََا» أتا «نا من» المعجزات «وَ» على «اَلَّذِي فَطَرَنََا» أي خلقنا، أو هو قسم أي [١١] و اللّه الّذى [١٢] فطرنا، «فَاقْضِ
[١]هو: أبو عبد اللّه عكرمة بن عبد اللّه مولى عبد اللّه بن عبّاس، أصله من البربر من أهل المغرب، كان لحصين بن الخير العنبري فوهبه لابن عبّاس حين ولى البصرة لعلىّ بن أبى طالب، و اجتهد ابن عبّاس فى تعليمه القرآن و السّنن و سمّاه بأسماء العرب، حدّث عن عبد اللّه بن عبّاس و عبد اللّه بن عمر و عبد اللّه بن عمرو بن العاص و أبى هريرة و أبى سعيد الخدرىّ و الحسن بن علىّ و عائشة، و هو أحد فقهاء مكّة و تابعيها و كان ينتقل من بلد إلى بلد، و توفّى سنة سبع و مائة و قيل: سنة ستّ و قيل: سنة خمس و قيل: سنة خمس عشرة، و عمره ثمانون و قيل: أربع و ثمانون سنة (راجع غاية النّهاية فى طبقات القرّاء لابن الجزري ج ١ ص ٥١٥ ط مصر ١٩٣٢ م و وفيات الأعيان لابن خلّكان ج ٢ ص ٤٢٧ ط مصر ١٩٤٨ م) .
[٢]د: -أي.
[٣]ب، ج: او.
[٤]ب، ج، هـ: او.
[٥]هـ: +و.
[٦]د: +و ناش.
[٧]ألف، د: -العضو، ج (خ ل) للعضو.
[٨]ب، ج: و هذا. (٩) . ٩/٦١.
[١٠]ب، ج: -تعالى.
[١١]ألف: باى.
[١٢]ألف: -الّذى.