تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٢٨ - سورة «طه»
«أوجس» الخوف: أضمر شيئا منه، و كان إيجاس الخيفة من موسى-عليه السّلام-للجبلّة البشريّة عند رؤية أمر فظيع، و قيل: لأجل أن يتخالج فيه شكّ على النّاس فلا يتّبعوه. } «إِنَّكَ أَنْتَ اَلْأَعْلىََ» فيه تقرير لقهره [١] و غلبته و تأكيد بالاستئناف و بكلمة التّحقيق و [٢] بتكرير الضّمير و بلام التّعريف و بلفظ العلوّ-و هو الغلبة الظّاهرة- و بلفظ التّفضيل. }قرئ: «تلقّف» [٣] بالرّفع على الاستيناف أو على الحال أي «ألقها» متلقّفة، و قرئ: «تَلْقَفْ» بالتّخفيف [٤] ، «مََا صَنَعُوا» أي [٥] زوّروا و افتعلوا، «إِنَّمََا صَنَعُوا» أي الّذى صنعوه «كيد سحر» أي ذوى سحر أو بيّن الكيد بسحر كما يبيّن [٦] المائة بدرهم لأنّ الكيد يكون سحرا أو غير سحر و مثله علم فقه، و قرئ: «كَيْدُ سََاحِرٍ» وحّد لأنّ القصد معنى الجنسيّة لا معنى العدد يدلّ عليه قوله: «وَ لاََ يُفْلِحُ اَلسََّاحِرُ» أي هذا الجنس «حَيْثُ أَتىََ» هو كقولهم أينما كان و أيّة سلك [٧] و هاهنا حذف أي فألقى عصاه فتلقّفت [٨] ما صنعوا.
[١]هـ: امره، (خ ل) : لقهره.
[٢]ب، ج: -و.
[٣]لقفت الشّيء بالكسر ألقفه لقفا و تلقّفته-أيضا-أي تناولته بسرعة (الصّحاح) .
[٤]فى المجمع: قرأ ابن ذكوان تلقفُ بالرّفع و الباقون بالجزم ألاّ أنّ حفصا يقرؤها خفيفة و الآخرون مشدّدة (٧/١٩) .
[٥]ب، ج: +ما.
[٦]ب، ج، هـ: بيّن، ألف: يبيّن.
[٧]ج: سالك.
[٨]هـ: فتلقف.