تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤٣ - سورة إبراهيم
وحدها، «وَ لََكِنَّ اَللََّهَ يَمُنُّ عَلىََ مَنْ يَشََاءُ مِنْ عِبََادِهِ» بالنّبوّة و لا يخصّهم بتلك الكرامة إلاّ لخصائص فيهم ليست فى أبناء جنسهم، «وَ مََا» صحّ «لَنََا أَنْ نَأْتِيَكُمْ» بالآية الّتى اقترحتموها «إِلاََّ» بمشيئة «اَللََّهَ وَ عَلَى اَللََّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ اَلْمُؤْمِنُونَ» أمر منهم [١] للمؤمنين كافّة بالتّوكّل و قصدوا بذلك أنفسهم أي و من حقّنا أن نتوكّل على اللّه فى الصّبر على معاداتكم و عنادكم، }و أىّ عذر «لنا» فى «أَلاََّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اَللََّهِ وَ قَدْ» فعل بنا ما يوجب توكّلنا عليه و هو التّوفيق لهداية كلّ واحد منّا إلى السّبيل الّذى يجب عليه سلوكه فى الدّين.
أي «لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ» بلاد «نا» إلاّ أن ترجعوا إلى أدياننا و مذاهبنا، «لَنُهْلِكَنَّ اَلظََّالِمِينَ» حكاية تقتضى [٢] إضمار القول أو أجرى الإيحاء مجرى القول، و المراد بـ «الأرض» : أرض الظّالمين و ديارهم. و فى الحديث : من آذى جاره ورّثه اللّه داره.
«ذََلِكَ» إشارة إلى ما قضى اللّه به من الهلاك للظّالمين [٣] و إسكان المؤمنين ديارهم أي ذلك الأمر حقّ «لِمَنْ خََافَ مَقََامِي» أي موقفى و هو موقف الحساب لأنّه موقف اللّه الّذى يقف فيه عباده [٤] ، أو على إقحام المقام. } «وَ اِسْتَفْتَحُوا» : و استنصروا [٥] اللّه على أعدائهم أو
[١]ألف: منهم.
[٢]ألف، ب، ج: يقتضى.
[٣]ب، ج: إهلاك الظّالمين.
[٤]وقفت الدّابّة تقف وقوفا، و وقفتها أنا وقفا، يتعدّى و لا يعتدّى (الصّحاح) .
[٥]هـ: و انتصروا.