تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤١ - سورة إبراهيم
«وَ اَلَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ» مبتدأ و خبره «لاََ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اَللََّهُ» و هى جملة اعتراضيّة، أو [١] «وَ [٢] اَلَّذِينَ» فى محلّ جرّ عطفا على «قَوْمِ نُوحٍ» و «لاََ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اَللََّهُ» اعتراض و المعنى: أنّهم من الكثرة بحيث لا يعلم عددهم إلاّ اللّه، و كان ابن مسعود إذا قرأ هذه الآية قال: كذب النّسّابون، و قيل: إنّ بين عدنان [٣] و إسمعيل ثلاثين أبا لا يعرفون، «فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوََاهِهِمْ» أي فعضّوا على أصابع أيديهم من شدّة الغيظ و الضّجر لما [٤] جاءت
[١]ألف: -أو.
[٢]ب، ج، د: -و.
[٣]عدنان أحد من تقف عندهم أنساب العرب، و المؤرّخون متّفقون على أنّه من أبناء إسمعيل بن إبراهيم، و إلى عدنان ينتسب معظم أهل الحجاز، ولد له «معدّ» و ولد لمعدّ «نزار» و من نزار «ربيعة و مضر» و كثرت بطون هذين، فكان من ربيعة بنو أسد و عبد القيس و عنزة و بكر و تغلب و وائل و الأراقم و الدّؤل و غيرهم كثيرون و تشعبّت قبائل مضر شعبتين عظيمتين: قيس عيلان ابن مضر و اليأس بن مضر فمن قيس عيلان غطفان و سليم و من غطفان بغيض و عبس و ذبيان و ما يتفرّع منهم، و من سليم بهثة و هوازن و أمّا اليأس فمن بنيه تميم و هذيل و أسد و بطون كنانة و من كنانة قريش و انقسمت قريش فكان منها جمح و سهم و عدىّ و مخزوم و تيم و زهرة و عبد الدّار و أسد بن عبد العزّى و عبد مناف و كان من عبد مناف عبد شمس و نوفل و المطّلب و هاشم و من هاشم رسول اللّه-ص-و العبّاسيّون و من عبد شمس بنو أميّة و انتشرت بطون عدنان فى أنحاء الحجاز و تهامة و نجد و العراق ثمّ اليمن و كان رسول اللّه-ص-إذا انتسب فبلغ عدنان يمسك و يقول: كذب النّسّابون فلا يتجاوزه (الأعلام للزّركلىّ ج ٥/٦ ط مصر) .
[٤]ب: بما، ألف: لمّا.