تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢١ - سورة الأنفال
شرك «وَ يَكُونَ اَلدِّينُ كُلُّهُ لِلََّهِ» : و يضمحلّ كلّ دين باطل و يبقى دين الإسلام وحده، ٦,١٢- قال الصّادق [١] -عليه السّلام -: لم يجىء تأويل هذه الآية، و لو قد قام قائمنا بعد سيرى من يدركه ما يكون من تأويل هذه الاية، و ليبلغنّ دين محمّد-صلّى اللّه عليه و آله-ما بلغ اللّيل حتّى لا يكون شرك [٢] على ظهر الأرض ، «فَإِنِ اِنْتَهَوْا» عن الكفر و أسلموا «فَإِنَّ اَللََّهَ بِمََا يَعْمَلُونَ [٣] بَصِيرٌ» يثيبهم على توبتهم و إسلامهم. و قرئ: تعلمون بالتّاء، فيكون المعنى:
فإنّ اللّه بما تعملون من الجهاد فى سبيله بَصِيرٌ يجازيكم [٤] عليه أحسن الجزاء، } «وَ إِنْ تَوَلَّوْا» و لم ينتهوا فثقوا بولاية اللّه و نصرته.
«ما» موصولة، و «مِنْ شَيْءٍ» بيانه، «فَأَنَّ لِلََّهِ [٥] » مبتدأ و خبره محذوف تقديره فواجب أو فحقّ أنّ للّه خمسه، قال أصحابنا [٦] : إنّ الخمس يقسم على ستّة أسهم كما فى الآية:
سهم للّه، و سهم للرّسول-صلّى اللّه عليه و آله [٧] -و سهم لذوى [٨] القربى، فهذه الأسهم الثّلاثة اليوم للإمام القائم مقام الرّسول-صلّى اللّه عليه و آله-و سهم ليتامى آل محمّد، و سهم لمساكينهم، و سهم لأبناء سبيلهم لا يشركهم فى ذلك غيرهم، ٥,٤- لأنّ اللّه-سبحانه- حرّم عليهم الصّدقة لكونها أوساخ النّاس و عوّضهم من ذلك الخمس، روى ذلك الطّبرىّ عن علىّ بن الحسين زين العابدين و محمّد بن علىّ الباقر-صلوات اللّه عليهما - ١- و رووا
[١]ب و ج: بعض الأئمّة.
[٢]فى المجمع: مشرك (ج ٤ ص ٥٤٣ ط الاسلامية) .
[٣]ب و ج: تعملون.
[٤]ب و ج: يجازيهم.
[٥]ب و ج: اللّه.
[٦]د: +رضوان اللّه عليهم أجمعين.
[٧]ج: عليه السّلام.
[٨]د: لذى.