تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٨٧ - سورة مريم
٣٨٧
علىّ بن الحسين و محمّد بن علىّ-عليهم السّلام-: «خفّت الموالي من ورائي» و معناه:
قلّ بنو عمّى و أهلى و من أخلّفه من بعدي، «وَ كََانَتِ اِمْرَأَتِي» عقيما لا تلد، «فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا» أي ولدا يلينى و يكون أولى بميراثي، و قوله: «مِنْ لَدُنْكَ» تأكيد لكونه وليّا مرضيّا بكونه مضافا إلى اللّه و صادرا من عنده. } «يَرِثُنِي وَ يَرِثُ» بالجزم على الجواب للدّعاء و بالرّفع على الصّفة، كقوله: «رِدْءاً [١] يُصَدِّقُنِي» [٢] ، ١,٦- و قرأ علىّ و ابن عبّاس و جعفر بن محمّد-عليه السّلام-و الحسن و جماعة : «يرثنى وارث من آل يعقوب»
و يسمّى التّجريد فى علم البيان، و تقديره فهب لى وليّا يرثنى به وارث من آل يعقوب و هو نفسه الوارث، و هذا ضرب غريب كأنّه جرّد منه وارثا، و مثله قوله: «لَهُمْ فِيهََا دََارُ اَلْخُلْدِ» [٣] و هى نفسها دار الخلد، «وَ اِجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا» أي و اجعل يا ربّ هذا الولىّ مرضيّا عندك ممتثلا [٤] لأمرك. } «لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا» : لم يسمّ أحد بـ «يحيى» قبله، ٦,٣- عن الصّادق-عليه السّلام -: و كذلك الحسين-عليه السّلام-لم يكن له من قبل سمىّ و لم تبك السّماء إلاّ عليهما أربعين صباحا، قيل له: و ما كان بكاؤها؟قال: كانت تطلع حمراء و تغيب حمراء و كان قاتل يحيى ولد زناء [٥] و قاتل الحسين-عليه السّلام-ولد زناء [٦]
و عن مجاهد: سَمِيًّا أي مثلا و شبيها، كقوله: «هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا» [٧] و إنّما قيل للمثل: سمىّ لأنّ كلّ متشابهين يسمّى كلّ واحد منهما باسم شبيهه [٨] فكلّ واحد منهما سمىّ [٩] لصاحبه [١٠] .
«وَ كََانَتِ اِمْرَأَتِي عََاقِراً» أي كانت على صفة العقر حين أنا شابّ و كهل فما رزقت الولد لاختلال أحد السّببين أ فحين اختلّ السّببان جميعا أرزقه؟!و «العتىّ» : اليبس و الجسأة [١١]
[١]الف: ردآء. ٢-. ٢٨/٣٤. ٣-. ٤١/٢٨.
[٤]ج: ممثلا.
[٥]ب، ج: الزّنا.
[٦]ب، ج: الزّنا. ٧-. ١٩/٦٥.
[٨]هـ: شبهه.
[٩]د: يسمىّ.
[١٠]د: بصاحبه.
[١١]ألف، ب، ج، هـ: الجساوة، و جسأت يده من العمل... : صلبت (راجع الصّحاح) .