تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٨٩ - سورة مريم
عاصيا لربّه. } «وَ سَلاََمٌ عَلَيْهِ» منّا فى هذه الأحوال، و خصّه-سبحانه بالكرامة و السّلامة فى هذه المواطن الثّلاثة الّتى هى أوحش المواطن: «يَوْمَ وُلِدَ [١] » فيرى نفسه خارجا ممّا كان فيه، «وَ [٢] يَوْمَ يَمُوتُ» فيرى أشياء ليس له بها [٣] عهد، «وَ يَوْمَ يُبْعَثُ» فيرى نفسه فى المحشر العظيم.
«إِذِ» بدل من «مَرْيَمَ» و هو [٤] بدل الاشتمال، و فيه دلالة على [٥] أنّ المقصود بذكر مريم ذكر هذا الوقت لوقوع قصّتها العجيبة فيه، و «اِنْتَبَذَتْ» أي [٦] اعتزلت [٧] فى مكان ممّا يلى شرقىّ بيت المقدس قد تخلّت للعبادة فيه، و إنّما اتّخذت النّصارى الشّرق [٨] قبلة لأنّ مريم انتبذت «مَكََاناً شَرْقِيًّا» . } «فَاتَّخَذَتْ من دون» أهلها «حِجََاباً» أي سترا و حاجزا بينها و بينهم، «فَأَرْسَلْنََا إِلَيْهََا رُوحَنََا» يعنى جبرئيل-عليه السّلام-، أضافه إلى نفسه تشريفا له فأتاها فانتصب بين يديها فى صورة آدمىّ شابّ سوىّ الخلق
[١]ألف، ب، ج: يولد، ألف (خ ل) : ولد، د: +يولد.
[٢]ب، ج: -و.
[٣]د: -بها.
[٤]ب، ج: -و هو.
[٥]ألف، د: -على.
[٦]د: -أي.
[٧]هـ: +و تنحّت.
[٨]هـ: المشرق.