تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٨٨ - سورة مريم
فى العظام و المفاصل من أجل الكبر. و قرئ: عِتِيًّا ، بكسر العين، و كذلك «صِلِيًّا» [١] و «جِثِيًّا» * [٢] و «بُكِيًّا» [٣] . } «كَذََلِكَ» الكاف رفع أي الأمر كذلك، تصديق له، ثمّ ابتدأ «قََالَ رَبُّكَ» أو هو نصب بـ «قََالَ» [٤] و «ذلك» إشارة إلى مبهم يفسّره «هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ» و نحوه «وَ قَضَيْنََا إِلَيْهِ ذََلِكَ اَلْأَمْرَ أَنَّ دََابِرَ هََؤُلاََءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ» [٥] ، «وَ لَمْ تَكُ شَيْئاً» يعتدّ به، و قرئ: «و قد خلقناك» .
يعنى «اِجْعَلْ لِي» علامة أعلم بها وقوع ما بشّرت به، «قََالَ» : علامتك «أن» تمنع الكلام فلا تطيقه و أنت سوىّ الخلق: ما بك [٦] خرس، و دلّ ذكر اللّيالى هنا و الأيّام فى آل عمران على أنّ ذلك كان ثلاثة أيّام بلياليها. } «فَأَوْحىََ» أي أشار إِلَيْهِمْ بيده، و قيل: كتب لهم على الأرض «سَبِّحُوا» أي صلّوا أو هو على الظّاهر، و «أَنْ» هى المفسّرة.
«خُذِ اَلْكِتََابَ» أي التّوراة «بِقُوَّةٍ» : بجدّ و صحّة [٧] عزيمة على القيام به، «وَ آتَيْنََاهُ اَلْحُكْمَ» أي الحكمة و النّبوّة فى حال صباه و هو ابن ثلاث سنين. } «وَ حَنََاناً» و آتيناه رحمة «مِنْ» عندنا و تعطّفا و تحنّنا على العباد، و قيل للّه-تعالى- [٨] : حنّان كما قيل: رحيم على سبيل الاستعارة، «وَ زَكََاةً» لمن قبل دينه فيكون زكيّا طاهرا. } «وَ» بارّا «بِوََالِدَيْهِ» : محسنا إليهما، مطيعا لهما، طالبا رضاهما «وَ لَمْ يَكُنْ» متكبّرا متطاولا على النّاس، «عَصِيًّا» :
[١]آية ٧٠.
[٢]آية ٦٨.
[٣]آية ٥٨.
[٤]ب، ج: يقال. ٥-. ١٥/٦٦.
[٦]هـ: +من.
[٧]د: +و.
[٨]ب، ج: عز اسمه.