تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٩٠ - سورة مريم
لم ينتقص [١] من الصّورة [٢] الآدميّة [٣] شيئا. } «قََالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمََنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا» أرادت إن كان يرجى منك أن تتّقى اللّه و تخشاه فإنّى عائدة به منك. } «قََالَ إِنَّمََا أَنَا رَسُولُ [٤] » من [٥] استعذت به، «لِأَهَبَ لَكِ» لأكون [٦] سببا فى هبة «غلام زكىّ» : طاهر من الأدناس أو نام [٧] فى أفعال الخير، أو هو [٨] حكاية لقول اللّه-عزّ و جلّ-، و قرئ: «ليهب» ، و الضّمير [٩] للرّبّ و هو الواهب. } «وَ لَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ» جعل المسّ عبارة عن النّكاح الحلال كقوله: «مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ» * [١٠] و يقال فى الزّنا: فجر بها و ما أشبه ذلك، و «البغيّ» : الفاجرة الّتى تبغى الرّجال، و هى فعول عند المبرّد [١١] : بغوى فأدغمت الواو فى الياء، و قيل: هى فعيل، و لو كانت فعولا لكان يقال: بغوّ كما قيل: فلان نهوّ عن المنكر.
«وَ لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنََّاسِ» فعلنا ذلك، فحذف، أو هو معطوف على تعليل مضمر، أي لنبيّن به قدرتنا و لنجعله آية، «وَ كََانَ أَمْراً مَقْضِيًّا» : مقدّرا، مسطورا فى اللّوح لا بدّ من جريه عليك، أو [١٢] كان أمرا حقيقا [١٣] بأن يقضى لكونه آية «وَ رَحْمَةً» ، و المراد بالآية: العبرة و البرهان على قدرة اللّه-تعالى-و بالرّحمة: الشّرائع و الألطاف، و ما كان كذلك فهو جدير بالتّكوين، و عن ابن عبّاس: فاطمأنّت إلى قوله فدنا منها فنفخ فى جيب درعها فحملت [١٤] من ساعتها، ٥- و عن الباقر-عليه السّلام -: فكمل [١٥] الولد فى الرّحم من ساعته كما يكمل الولد فى أرحام النّساء بتسعة أشهر ، و قيل: حملته و هى بنت ثلاث [١٦] عشر
[١]د: لم ينقص.
[٢]ب، ج: صورة.
[٣]ب، ج: الآدمي.
[٤]ب، ج، هـ: +ربّك.
[٥]هـ: الّذى.
[٦]د: -لأكون.
[٧]ألف، ج، تام، ب: تامّ.
[٨]ب، ج: -هو.
[٩]هـ: فالضّمير. (١٠) . ٢/٢٣٧.
[١١]هـ: +و أصله، و ما فى المتن موافق للكشّاف أيضا.
[١٢]ألف: و.
[١٣]ألف: حقيقيا.
[١٤]ألف: حملت، (خ ل) : فحملت.
[١٥]ألف، د: و كمل، و فى مجمع البيان-أيضا-: فكمل. (١٦) د: احدى. ـ