تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٨٧ - سورة النّحل
للمفعول و العائد إلى «من» الموصولة الهاء المحذوف، أي [١] من يضلّه [٢] .
«بَلىََ» إثبات لما بعد النّفى [٣] ، أي بلى يبعثهم، و [٤] «وَعْداً» مصدر مؤكّد لما [٥] دلّ عليه «بَلىََ» لأنّ يبعث موعد من اللّه، ثمّ بيّن أنّ الوفاء بذلك الوعد «حق» واجب على اللّه فى الحكمة، «وَ لََكِنَّ أَكْثَرَ اَلنََّاسِ لاََ يَعْلَمُونَ» أنّهم يبعثون، أو أنّه وعد واجب على اللّه لأنّهم يقولون: لا يجب على اللّه شىء من مواجب الحكمة. } «لِيُبَيِّنَ لَهُمُ» الضّمير لـ «مَنْ يَمُوتُ» و هو عامّ للمؤمنين و الكافرين، و «اَلَّذِي» اختلفوا «فِيهِ» هو الحقّ، «وَ لِيَعْلَمَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ» كذبوا [٦] فى قولهم: لاََ يَبْعَثُ اَللََّهُ مَنْ يَمُوتُ . } «قَوْلُنََا» مبتدأ و «أَنْ نَقُولَ» خبره، «و كُنْ فَيَكُونُ [٧] » من كان التّامّة، أي إذا أردنا وجود شىء فليس إلاّ أن نقول «لَهُ» : أحدث فهو محدث [٨] عقيب ذلك لا يتوقّف، و هذا مثل فى أنّ مرادا لا يمتنع عليه و أنّ وجوده عند إرادته مثل وجود المأمور به عند أمر الآمر المطاع إذا ورد على المأمور المطيع الممتثل و لا قول هناك، و قرئ: «فيكون» بالنّصب عطفا على «نَقُولَ» .
[١]د، هـ: فى، هـ (خ ل) : اى.
[٢]د: يضلّ.
[٣]ألف: النّهى، (خ ل) : النفي.
[٤]هـ: -و.
[٥]ألف، د: كما، ألف (خ ل) : لما.
[٦]ألف، ب: كذّبوا.
[٧]ج: و يكون.
[٨]هـ و الكشّاف: يحدث.