تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٥٧ - سورة هود
و من قرأ «يعقوب» بالرّفع فارتفاعه بالابتداء أو بالظّرف. و الألف فى ١ «يََا وَيْلَتىََ» مبدلة من ياء الإضافة، و كذا فى «يا عجبا» و «يا لهفا» ، «شَيْخاً» نصب على الحال و العامل فيه معنى الإشارة، و كان لها ثمان و سبعون [٢] سنة و لإبراهيم مائة سنة، «إِنَّ هََذََا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ» :
أن يولد ولد بين هرمين. } «رَحْمَتُ اَللََّهِ وَ بَرَكََاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ اَلْبَيْتِ» أي إنّ هذه و أمثالها ممّا يكرمكم اللّه به يا أهل بيت النّبوّة، فليس [٣] هذا مكان عجب. و قيل: الرّحمة: النّبوّة، و البركات:
الأسباط من بنى إسراءيل، لأنّ الأنبياء منهم. «حَمِيدٌ» : فاعل لما يستحقّ به الحمد من عباده، «مَجِيدٌ» كريم كثير الإحسان إليهم، و «أَهْلَ اَلْبَيْتِ» : نصب على النّداء، أو على المدح. } «فَلَمََّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرََاهِيمَ اَلرَّوْعُ» أي لمّا اطمأنّ قلبه بعد الخوف و ملئ [٤] سرورا بسبب البشرى بدل الغمّ، فرغ للمجادلة، و جواب «لما» محذوف تقديره: اجترأ على خطابنا، أو قال: كيت و كيت، ثمّ استأنف «يُجََادِلُنََا فِي قَوْمِ لُوطٍ» ، و قيل: إنّ «يُجََادِلُنََا» جواب «لما» و إنّما جىء به مضارعا لحكاية الحال، و قيل: إنّ «لما» يردّ [٥] المضارع إلى معنى الماضي، كما أنّ «إن» تردّ الماضي إلى معنى الاستقبال، و قيل: معناه: أخذ يجادلنا أو [٦] أقبل [٧] يجادلنا، أي يجادل [٨] رسلنا «فِي قَوْمِ لُوطٍ» أي فى معناهم، و مجادلته إيّاهم أنّه قال لهم: إن كان فيها خمسون من المؤمنين أ تهلكونهم؟قالوا: لا، قال: فأربعون؟قالوا: لا، فما زال ينقص حتّى قال:
فواحد؟قالوا: لا، ف «قََالَ إِنَّ فِيهََا لُوطاً قََالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهََا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَ أَهْلَهُ» [٩] . } «إِنَّ
[١]
قو قال ابن يسعون: يروى: «و لا ناعبا» بالنّصب عطفا على «مصلحين» ، و بالرّفع على القطع، أي و لا غرابها ناعب إلاّ ببين، و بالجرّ على توهّم الباء فى «مصلحين» (شرح شواهد المغني ص ٨٧١ ط لجنة التّراث العربىّ، و الخزانة ج ٢/١٤٠، و الكامل ص ٣٤٢، و سيبويه ج ١/٨٣ و ١٥٤ و ٤١٨، و الحيوان ج ٣/١٣٣، و البيان و التّبيين ج ٢/٢٠٤) .
[١]ب، ج: من.
[٢]هـ: تسعون.
[٣]ب، ج: و ليس.
[٤]ب، هـ: ملأ.
[٥]هـ: تردّ.
[٦]هـ: و.
[٧]ألف: قيل.
[٨]د: -أي يجادل. (٩) . ٢٩/٣٢.