تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٧٢ - سورة الكهف
و نسيت حديثه، و قيل: معناه: تركت الحوت و فقدته، و «أَنْ أَذْكُرَهُ» بدل من الهاء فى «أَنْسََانِيهُ» أي [١] ما أنسانى ذكره «إِلاَّ اَلشَّيْطََانُ» و قرأ حمزة [٢] : «و ما أنسانيهُ» و فى الفتح «عَلَيْهُ اَللََّهَ» [٣] بضمّ الهاء، و «عَجَباً» مفعول ثان لـ «اِتَّخَذَ» مثل [٤] «سَرَباً» أي و اتّخذ [٥] سبيله سبيلا عجبا و [٦] هو كونه مثل السّرب، و قوله: «وَ مََا أَنْسََانِيهُ إِلاَّ اَلشَّيْطََانُ أَنْ أَذْكُرَهُ» اعتراض بين المعطوف و المعطوف عليه. ٧ «ذََلِكَ» إشارة إلى اتّخاذه سبيلا أي ذلك الّذى «كُنََّا» نطلب من العلامة، «فَارْتَدََّا» أي رجعا فى الطّريق الّذى جاءا منه يقصّان آثارهما «قَصَصاً» ، و قرئ: «نَبْغِ» بغير ياء فى الوصل و إثباتها أحسن.
[١]ب، ج، هـ+و.
[٢]هو حمزة بن حبيب، المعروف بالزّيّات، كان أحد القرّاء السّبعة، أخذ عنه أبو الحسن الكسائىّ القراءة و أخذ هو عن الأعمش، و إنّما قيل له: «الزّيّات» لأنّه كان يجلب الزّيت من الكوفة إلى حلوان (: مدينة فى أواخر سواد العراق ممّا يلى بلاد الجبل) و يجلب من حلوان الجبن و الجوز إلى الكوفة، فعرف به و توفّى سنة ستّ و خمسين و مائة بحلوان و له ستّ و سبعون سنة (راجع وفيات الأعيان لابن خلّكان ج ١ ص ٤٥٥ ط مصر ١٩٤٨ م) . ٣-. ٤٨/١٠.
[٤]ألف: منك، (خ ل) : مثل.
[٥]ب، ج: فاتّخذ.
[٦]ب، ج: -و.
[٧]ب، ج+و.