تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٤٠ - سورة هود
«يُعْرَضُونَ عَلىََ رَبِّهِمْ» أي يحبسون و يوقفون [١] موقفا يراهم الخلائق للمطالبة بما عملوا، «وَ» يشهد عليهم «اَلْأَشْهََادُ» من: الملائكة الحفظة و الأنبياء بأنّهم الكاذبون [٢] «على» اللّه بأنّه اتّخذ ولدا و شريكا، و أنّهم أضافوا إليه ما لم ينزله، }و يقولون: «أَلاََ لَعْنَةُ اَللََّهِ عَلَى اَلظََّالِمِينَ `اَلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ» أي يغوون الخلق و يصرفونهم عن دين اللّه، «وَ يَبْغُونَهََا عِوَجاً» أي يصفونها بالاعوجاج و هى مستقيمة، أو يبغون أهلها أن يعوجّوا بالارتداد، «هُمْ» الثّانية: فصل أكّد به كفرهم بالآخرة. } «أُولََئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ» أي فائتين اللّه «فى» الدّنيا أن يعاقبهم لو أراد عقابهم، «وَ مََا كََانَ لَهُمْ» من يتولاّهم فينصرهم و يمنعهم منه، و لكنّه أراد إنظارهم و تأخير عقابهم إلى هذا اليوم، و هو من كلام «الأشهاد» ، و قرئ: «يضعّف» ، «مََا كََانُوا يَسْتَطِيعُونَ اَلسَّمْعَ» المعنى: أنّهم لفرط تصاممهم [٣] عن استماع الحقّ كأنّهم لا يستطيعون السّمع، } «خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ» بأن اشتروا عبادة الآلهة بعبادة اللّه، «وَ ضَلَّ عَنْهُمْ» أي و ضاع عنهم ما اشتروه، و هو: «مََا كََانُوا يَفْتَرُونَ» من: شفاعة آلهتهم لهم. } «لاََ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ هُمُ اَلْأَخْسَرُونَ» أي لا ينفعهم ذلك، كسب ذلك الفعل لهم الخسران، و قيل: معناه: حقّا لهم [٤] أنّهم أخسر النّاس فى الآخرة.
«أَخْبَتُوا إِلىََ رَبِّهِمْ» : اطمأنّوا إليه و خشعوا له و انقطعوا إلى عبادته و ذكره،
[١]ألف: يوقفون.
[٢]ب، ج: الكذّابون، د: لكاذبون.
[٣]ب، ج، هـ: تصامهم.
[٤]ب، ج: -لهم.