تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤٥ - سورة إبراهيم
طيّرته الرّيح العاصف، «لاََ يَقْدِرُونَ» يوم القيامة منها «عَلىََ شَيْءٍ» كما لا يقدر من الرّماد المطيّر على شىء لا يرون بشىء [١] منها ثوابا.
«بِالْحَقِّ» : بالحكمة و الغرض الصّحيح و لم يخلقها عبثا و لا شهوة، و قرئ:
«خالق السّموات و الأرض» ، «إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ» أي يعدمكم «و» يخلق مكانكم «خلقا» آخرين. } «وَ مََا ذََلِكَ عَلَى اَللََّهِ بـ» ممتنع معتذّر بل هو عليه هيّن يسير لأنّه قادر لذاته لا اختصاص له بمقدور دون مقدور. } «وَ بَرَزُوا لِلََّهِ» : و يبرزون يوم القيامة للّه أي يظهرون من قبورهم و يخرجون منها لحكم اللّه و حسابه و «اَلضُّعَفََاءُ» : الأتباع و العوامّ، و «الذين استكبروا» :
سادتهم [٢] و كبراؤهم الّذين استتبعوهم و استغووهم [٣] و صدّوهم عن اتّباع الأنبياء و استماع كلامهم، و «التّبع» جمع التّابع مثل خادم و خدم و غائب و غيب، «قََالُوا لَوْ هَدََانَا اَللََّهُ لَهَدَيْنََاكُمْ [٤] » أي لو هدانا اللّه إلى طريق الخلاص من العقاب لهديناكم إلى ذلك، «سَوََاءٌ عَلَيْنََا أَ جَزِعْنََا أَمْ صَبَرْنََا» [٥] : مستويان علينا الجزع و الصّبر، «مََا لَنََا مِنْ مَحِيصٍ» أي منجى و مهرب.
[١]ب، ج، د: لشىء.
[٢]د: ساداتهم.
[٣]ألف: استغوؤهم.
[٤]ب، ج: -لهديناكم.
[٥]ج: -أ جزعنا أم صبرنا.