تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٥٤ - سورة الكهف
فيها. }ثمّ زهّد-سبحانه-فيها بقوله: «وَ إِنََّا لَجََاعِلُونَ مََا عَلَيْهََا» من هذه الزّينة «صَعِيداً جُرُزاً» أي مثل أرض بيضاء لا نبات فيها بعد أن كانت خضراء مؤنقة [١] فى زوال بهجته و ذهاب رونقه و حسنه.
«الكهف» : الغار الواسع فى الجبل و اختلف فى «اَلرَّقِيمِ» : فقيل: هو لوح من رصاص رقمت فيه أسماؤهم جعل على باب الكهف، و قيل: هو اسم الوادي الّذى [٢] كان فيها الكهف، و قيل: هم النّفر الثّلاثة الّذين دخلوا فى غار فانسدّ [٣] عليهم فدعا كلّ واحد منهم بما عمله للّه خالصا ففّرج عنهم، «كََانُوا» آية «عَجَباً» «مِنْ آيََاتِنََا» وصفا بالمصدر أو ذات عجب. } «آتِنََا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً» أي رحمة من خزائن رحمتك و هى المغفرة و الرّزق و الأمن من الأعداء، «وَ هَيِّئْ لَنََا مِنْ أَمْرِنََا» الّذى نحن فيه «رَشَداً» : حتّى نكون بسببه راشدين، أو اجعل أمرنا رشدا كلّه كقولك: رأيت منك أسدا [٤] . } «فَضَرَبْنََا عَلَى آذََانِهِمْ» حجابا من أن تسمع يعنى: أنمناهم إنامة [٥] ثقيلة لا تنبّههم منها الأصوات فحذف المفعول الّذى هو الحجاب كما قالوا: بنى على امرأته، يعنون بنى عليها القبّة، «سِنِينَ عَدَداً» أي ذوات عدد أي سنين كثيرة. } «ثُمَّ بَعَثْنََاهُمْ» أي أيقظناهم [٦] من نومهم، «أَيُّ اَلْحِزْبَيْنِ» فيه معنى الاستفهام و لذلك علّق عنه «لِنَعْلَمَ» فلم يعمل فيه، و «أَحْصىََ» فعل ماض و معناه: أىّ الحزبين من المؤمنين و الكافرين من قوم أصحاب الكهف ضبط أمدا [٧]
[١]و فى الصّحاح: آنقنى الشّيء، أي أعجبنى.
[٢]هـ: -الّذى.
[٣]ج: فسد.
[٤]ألف: رشدا، و ما فى المتن موافق لما فى الكشّاف ايضا.
[٥]ألف: انمامة.
[٦]هـ: أيقظناهم.
[٧]هـ: أمد. ـ