تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٠٨ - سورة يونس عليه السّلام
المحذوف الّذى هو الزّرع، و «الأمس» : مثل فى الوقت القريب، كأنّه قيل: كأن لم يوجد من قبل، } «دََارِ اَلسَّلاََمِ» : الجنّة، أضافها إلى اسمه، و قيل: السّلام: السّلامة، لأنّ أهلها سالمون من كلّ مكروه، و قيل: لفشوّ [١] السّلام بينهم و تسليم الملائكة عليهم، «وَ يَهْدِي» : و يوفّق «مَنْ يَشََاءُ» و هم الّذين لهم فى المعلوم لطف يجدى عليهم، و «اَلْحُسْنىََ» : المثوبة الحسنى، «وَ زِيََادَةٌ» : و ما يزيد على المثوبة و هى التّفضّل، و يدلّ عليه قوله: «وَ يَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ» [٢] ، ١- و عن علىّ-عليه السّلام -: الزّيادة غرفة من لؤلؤة واحدة ، و عن ابن عبّاس: الزّيادة: عَشْرُ [٣] أَمْثََالِهََا ، و عن مجاهد [٤] : الزّيادة: مَغْفِرَةٌ مِنَ اَللََّهِ وَ رِضْوََانٌ ... «وَ لاََ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ» : [٥] لا يغشاها «قَتَرٌ» : غبرة فيها سواد «وَ لاََ ذِلَّةٌ» : و لا أثر هوان، و المعنى: لا يرهقهم ما يرهق أهل النّار، كقوله: «تَرْهَقُهََا قَتَرَةٌ» ٦و «تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ» [٧] .
[١]الف، ب، ج: لفشّوا. ٢-. ٤/١٧٣ و ٤٢/٢٦.
[٣]ب، ج، د، هـ: عشرة، و ما فى المتن موافق للكشّاف و البيضاوىّ أيضا.
[٤]هو: مجاهد بن جبر، يكنى أبا الحجّاج المكّىّ، مولى بنى مخزوم، تابعىّ مفسّر من أهل مكّة، أخذ التّفسير عن ابن عبّاس، تنقّل فى الأسفار، و استقرّ فى الكوفة، مات بمكّة سنة ثلاث و مائة و هو ابن ثلاث و ثمانين سنة (راجع المعارف لابن قتيبة ص ٤٤٤ ط دار الكتب بمصر، و الأعلام للزّركلىّ ج ٦ ص ١٦١) .
[٥]ب، ج: +و. ٦-. ٨/٤١. ٧-. ١٠/٢٧.