تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٣٣ - سورة بنى إسراءيل
من يختاره من الملائكة و الأنبياء لميله إليهم و إنّما يختارهم لعلمه ببواطنهم و بما يستأهل كلّ واحد منهم، «وَ لَقَدْ فَضَّلْنََا» إشارة إلى تفضيل رسول اللّه، «وَ آتَيْنََا دََاوُدَ زَبُوراً» دلالة على تفضيله-أيضا-فإنّه خاتم الأنبياء، و مكتوب فى زبور داود «أَنَّ اَلْأَرْضَ يَرِثُهََا عِبََادِيَ اَلصََّالِحُونَ» [١] و هم محمّد و أهل بيته-عليهم السّلام.
«اَلَّذِينَ زَعَمْتُمْ [٢] مِنْ دُونِهِ» : هم الملائكة، و قيل: عيسى و عزيز، و قيل: نفر من الجنّ عبدهم قوم من العرب ثمّ أسلم الجنّ، و المعنى: ادعوهم فإنّهم لا يقدرون على أن يكشفوا «عنكم» «الضّرّ» «و لا» أن يحوّلوه عنكم إلى غيركم. } «أُولََئِكَ» مبتدأ و خبره «يَبْتَغُونَ» يعنى: أنّ آلهتهم يبتغون «اَلْوَسِيلَةَ» و هى القربة «إلى» اللّه-عزّ و جلّ-، و «أَيُّهُمْ» بدل من واو «يَبْتَغُونَ» و أىّ اسم موصول أي يبتغى من هو «أَقْرَبُ» منهم الوسيلة إلى اللّه فكيف غير الأقرب!أو ضمّن «يَبْتَغُونَ» معنى يحرصون، أي يحرصون [٣] أيّهم يكون أقرب إلى اللّه، و ذلك بأن يزيدوا فى الطّاعة و الخير، «وَ يَرْجُونَ ... وَ يَخََافُونَ» ١-. ٢١/١٠٥. ٢--هكذا فى بعض النسخ و أكثرها-زعمتم. ٣--ألف، ب: -أي يحرصون، ب (خ ل) : +أي يحرصون.