تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٢ - سورة التّوبة
قانون التّموّل و أثمان الأشياء و لا يكنزهما إلاّ من فضلا عن [١] حاجته. } «يَوْمَ يُحْمىََ عَلَيْهََا فِي نََارِ جَهَنَّمَ» أي يوقد على الكنوز أو على الذّهب و الفضّة حتّى تصير [٢] نارا، «فَتُكْوىََ بِهََا» أي بتلك الكنوز المحماة «جِبََاهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ» خصّت هذه الأعضاء، لأنّهم لم يطلبوا بترك الإنفاق إلاّ الأغراض الدّنيويّة: من وجاهة عند النّاس و أن يكون ماء وجوههم مصونا، و من أكل الطّيّبات يتضلّعون منها فينفخون جنوبهم، و من لبس ثياب ناعمة يطرحونها على ظهورهم، و قيل: لأنّهم [٣] كانوا يعبسون وجوههم للفقير و يولّونه [٤] جنوبهم فى المجالس و ظهورهم، «هََذََا مََا كَنَزْتُمْ» على إرادة القول، «لِأَنْفُسِكُمْ» : لانتفاع أنفسكم، «فَذُوقُوا» وبال الّذى «كنتم تكنزونـ» ه، أو وبال كونكم [٥] كانزين.
«فِي كِتََابِ اَللََّهِ» أي فى اللّوح المحفوظ، أو فى القرآن، أو فيما أثبته من حكمه و رآه حكمة و صوابا، «مِنْهََا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ» : ثلاثة سرد: ذو القعدة، و ذو الحجّة، و المحرّم، و واحد فرد، و هو رجب، و منه ١٤- قوله-صلوات اللّه عليه-فى خطبته فى حجّة الوداع :
«ألا إنّ الزّمان قد استدار كهيئته [٦] يَوْمَ خَلَقَ اللّه [٧] اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ ، السّنة: اِثْنََا [٨]
[١]
قمن البراجم.... فاستعدوا عليه عثمان بن عفّان فحبسه.... و كان أراد أن يفتك بعثمان بن عفّان.... و لم يزل فى حبس عثمان إلى أن مات. و من شعره فى الحبس قوله:
و من يك أمسى بالمدينة رحله # فإنّى و قيّارا بها لغريب
(الشّعر و الشّعراء ص ٢٧٦-بيروت ١٩٦٤) .
[١]هـ: من.
[٢]هـ: يصير.
[٣]ج: انهم.
[٤]هـ: يلونهم.
[٥]الف، ج: كونهم.
[٦]الف، ب، د: كهيئة.
[٧]الف: +فيه.
[٨]هـ: اثنى.