تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٥١ - سورة بنى إسراءيل
«أى» و المعنى: أىّ هذين الاسمين سمّيتم أو ذكرتم «فَلَهُ اَلْأَسْمََاءُ اَلْحُسْنىََ» و الضّمير فى «له» لا يرجع إلى أحد الاسمين لكن إلى مسمّا هما و هو ذاته-عزّ اسمه-لأنّ التّسمية للذّات لا للاسم، و المراد: أيّا ما تدعوه [١] فهو حسن فوضع موضعه «فَلَهُ اَلْأَسْمََاءُ اَلْحُسْنىََ» لأنّه إذا حسنت أسماؤه كلّها حسن هذان الاسمان لأنّهما منها، و المعنىّ: فى كون أسمائه أحسن الأسماء أنّها تستقل بمعاني [٢] التّمجيد و التّعظيم و التّقديس، «وَ لاََ تَجْهَرْ بـ» قراءة «صلاتك» حذف المضاف لفقد الالتباس لأنّ الجهر و المخافتة معلوم أنّهما صفتان للصّوت لا غير، و الصّلاة عبارة عن أفعال مخصوصة و أذكار، «وَ اِبْتَغِ بَيْنَ» الجهر و المخافتة [٣] «سَبِيلاً» وسطا، و قيل: بأن تجهر بصلاة اللّيل و تخافت بصلاة النّهار، و قيل:
بِصَلاََتِكَ : بدعائك. } «وَلِيٌّ مِنَ اَلذُّلِّ» : ناصر من الذّلّ و مانع له منه يتعزّز [٤] به، أو لا يوالى أحدا من أجل مذلّة به ليدفعها بموالاته.
[١]هـ: تدعو.
[٢]ج: -بمعاني.
[٣]د: المخافة.
[٤]هـ: يتعذّر.