تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٢٣ - سورة الرّعد
«قُلْ» يا محمّد لهؤلاء الكفّار: «مَنْ رَبُّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ» و مدبّرهما؟فإذا استعجم [١] عليهم الجواب و لا يمكنهم أن يقولوا: الأصنام، فلقّنهم و «قُلِ اَللََّهُ» ، فإنّهم لا يقدرون أن ينكروه [٢] ، «قُلْ أَ فَاتَّخَذْتُمْ» بعد أن علمتموه [٣] ربّ السّموات و الأرض «مِنْ دُونِهِ أَوْلِيََاءَ» فجعلتم ما كان يجب أن يكون سبب التّوحيد من علمكم و إقراركم سبب الإشراك، «لاََ يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ» ، أي لا يستطيعون لها «نَفْعاً وَ لاََ ضَرًّا» فكيف يستطيعونه لغيرهم و قد آثرتموهم على الخالق الرّزاق فما أبين ضلالكم، «أَمْ جَعَلُوا» : بل أ جعلوا، و هى همزة الإنكار، «خَلَقُوا» : صفة لـ «شُرَكََاءَ» ، يعنى [٤] أنّهم لم يتّخذوا «لِلََّهِ شُرَكََاءَ» خالقين قد «خَلَقُوا» مثل «خلق» اللّه، فتشابه عليهم خلق اللّه و خلقهم حتّى يقولوا:
قدر هؤلاء على الخلق كما قدر اللّه [٥] فاستحقّوا العبادة فنتّخذهم له شركاء و نعبدهم [٦] كما عبدنا اللّه و لكنّهم اتّخذوا له شركاء عاجزين لا يقدرون على شىء، «قُلِ اَللََّهُ خََالِقُ كُلِّ شَيْءٍ» : لا خالق سواه فلا يكون له شريك فى العبادة «وَ هُوَ اَلْوََاحِدُ» فى الإلهيّة «اَلْقَهََّارُ» :
لا يغالب و من سواه مربوب [٧] مقهور.
ق:
[١]و فى الصّحاح: و استعجم عليه الكلام: استبهم.
[٢]ألف: ينكرونه.
[٣]ج: علّمتموه.
[٤]ب، ج: بمعنى.
[٥]ب، ج: +عليه.
[٦]ألف، هـ: تعبدونهم، ألف (خ ل) : نعبدهم.
[٧]ب، ج: +و.