تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٢١ - سورة الرّعد
«خَوْفاً وَ طَمَعاً» لا يجوز أن يكون انتصابهما على المفعول له لأنّهما ليسا بفعل فاعل الفعل المعلّل إلاّ أن يكون على تقدير حذف مضاف أي إرادة خوف و طمع أو على [١] :
إخافة و إطماعا، و يجوز أن يكون انتصابهما على الحال من «اَلْبَرْقَ» كأنّه فى نفسه خوف و طمع أو على [٢] : ذا خوف [٣] أو من المخاطبين أي خائفين و طامعين، و معنى الخوف و الطّمع:
أنّه يخاف عند لمع البرق من وقوع الصّواعق و يطمع فى الغيث، و قيل: يخاف المطر من له فيه ضرر كالمسافر و من له بيت يكف [٤] عليه و يطمع فيه من له نفع فيه، «وَ يُنْشِئُ اَلسَّحََابَ اَلثِّقََالَ» بالماء: يرفعها من الأرض و يجريها فى الجوّ. } «وَ يُسَبِّحُ اَلرَّعْدُ» أي سامعو [٥] الرّعد من العباد حامدين له، يقولون: سبحان اللّه و الحمد للّه، و قيل: إنّ الرّعد ملك موكّل بالسّحاب يزجره بصوته فهو يسبّح اللّه و يحمده، «وَ اَلْمَلاََئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ» ، أي يسبّح الملائكة من هيبته و جلاله [٦] ، و [٧] لمّا ذكر-سبحانه-ما دلّ على [٨] أنّه العالم القادر على كلّ شىء قال: «وَ هُمْ» يعنى الكفّار الّذين [٩] أنكروا [١٠] آياته «يُجََادِلُونَ فِي اَللََّهِ» حيث ينكرون
[١]ب، ج، د و الكشّاف: +معنى.
[٢]د: +المعنى، هـ: +معنى.
[٣]ب، ج: +و طمع.
[٤]و كف البيت: قطر (الصّحاح) .
[٥]ألف، د، هـ: سامع، هـ (خ ل) : سامعوا.
[٦]هـ (خ ل) ، ب: إجلاله.
[٧]ج: -و.
[٨]ب، ج، هـ: -على.
[٩]هـ: الّذى، (خ ل) : الّذين.
[١٠]هـ: ينكروا، (خ ل) : أنكروا.